الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢١٩
أم في الخارج عنه و على الأول إما أن تكون باقية إلى آخر الحركة أم لا فإن لم تكن باقية فهو القول بالتوليد أي كل حركة تولد حركة أخرى و إن كانت باقية فهو الذي يقال إن القاسر أفاد الجسم قوة بها يتحرك [١] و أما القسم الثاني من التقسيم الأول فالعلة لا محالة جسم فإما على سبيل الجذب أو على سبيل الدفع- الثاني قول من يقول الهواء المتقدم ينعطف إلى الخلف فيدفع المرمي بقوة و الأول قول من يقول القاسر يدفع الهواء و المرمي جميعا لكن الهواء ألطف فيدفع أسرع- فيجذب معه الجسم الموضوع فيه و المذهبان الأخيران باطلان لأن الجذب و الدفع- إن لم يكونا باقيين إلى آخر الحركة احتيجت الحركة إلى علة غيرهما و الكلام عائد فيها و إن بقيا فالكلام في احتياجهما إلى العلة و أما مذهب التوليد فهو أيضا باطل إذ يلزم وجود المعلول عند عدم علته و تأثير العلة عند فقدانها و لما بطلت هذه المذاهب السخفية بقي الواحد حقا لكن يحتاج تحقيقه إلى النظر العميق أما أقسام الحركات القسرية فقد تكون في الأين إما خارجا عن الطبع بالكلية كالحجر المرمي إلى فوق أو لا بالكلية كجر الحجر على وجه الأرض و أما الحمل فهو بالعرضية أشبه و أما الوضعي فالتدوير القسري مركب من جذب و دفع و قد يكون بسبب تعارض الحركتين كما في السكة المذابة فعرض من تصعيد الجزء المستقل بالإغلاء- و هبوطه بعد علوه بطبعه مشتدا عند مقارنة المستقر لأنه إذا حدث هذا الميل قاوم مقتضى التسخين و مال إلى أسفل و نحي مستقره العارض له من التصعيد مثل ما عرض فحدثت حركة مستديرة لا على المستقر بل ما بين العلو و المستقر و أما الدحرجة
[١] هذا متشابه يحتمل وجهين أحدهما أن القاسر أفاد ميلا غريبا قسريا باقيا إلى آخر الحركة كما نقل عن الشيخ و إطلاق القوة على العرض ليس بعزيز كما مر في باب القوة و الفعل و ثانيهما أن يكون العلة الباقية إلى آخر الحركة هي الطبيعة و إفادة القاسر إياها معناها إفادتها بوصف الحالة الغريبة أو باعتبار إبداع القوة المخففة فالأقسام خمسة- فقوله بقي الواحد حقا على ثاني الوجهين و لم يتعرض للوجه الأول منهما إشارة إلى إرجاعة إلى مذهب التحقيق كما مر، س ره