الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٦٧
سيجيء و أما الأعراض فهي تابعة في الوجود لوجود الجواهر الصورية و أما نفس الحركة [١] فقد علمت أنه لا هوية لها إلا تجدد أمر و تغيره لا المتجدد فهي نفس نسبة التجدد لا الذي به التجدد
[١] أي الجوهرية و هي تجدد الطبيعة و إنا حملنا على الجوهرية لأن الحركة العرضية نفس المعلول فلا يحتمل كونها علة لنفسها.
إن قيل لم لا يجوز أن يقال التجدد ذاتي للحركة الوضعية و الذاتي لا يعلل كما تقولون أنتم في تجدد الطبيعة فلا يثبت تجددها.
قلت ما بالعرض لا بد أن ينتهي إلى ما بالذات و الأعراض كلا تابعة محضة و منها الحركة العرضية و التجدد العرضي بل هي أشد تبعية لكونها أضعف فكما أن الأعراض المقام بعضها ببعض انتهت بالآخرة إلى جوهر كذلك التجددات العرضية تنتهي بالآخرة إلى جوهر- هو الطبيعة لأنها مبدأ الصفات و الأعراض و الصور النوعية مبادئ الآثار اللواتي تختلف- و قد عرفوا الطبيعة بالمبدإ الأول للحركة و السكون الذاتيين.
إن قلت أرادوا أنها المبدأ لوجودها.
قلت مبدأ الوجود هو الله تعالى و هو الفاعل الإلهي و الطبيعيون لا يعنون بالفاعل إلا مبدأ الحركة و الفواعل المباشرة ليست إلا القوى و الطبائع عندهم فلو كان التجدد ذاتيا للحركة العرضية و كان وجودها من الطبيعة كانت الطبيعة فاعلا إلهيا و هذا باطل بل هي فاعل طبيعي و من المبرهنات و المتفق عليها بل كاد أن يكون من البديهيات استناد الحركات إلى الأمر الداخل المختص بنوع نوع من الجسم فنفس الحركات مستندة إلى الطبيعة و الوجود أجل من الاستناد إليها بخلاف ما إذا كان التجدد ذاتيا للطبيعة و وجود الطبيعة من الله إذ لا مؤثر في الوجود إلا الله تعالى.
و أيضا قسموا المحرك إلى محرك هو مفيد نفس الحركة و هو الطبيعة و إلى محرك هو مفيد وجود الذات المتحركة و وجود الذات المحركة و هو الفاعل المفارق و بالجملة يناخ راحلة الذاتية بباب الطبيعة و لدى فناء الجواهر، س ره