الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣١٦
و في درجة الوجود أيضا إن كان أحدهما بالفعل كان الآخر بالفعل و إن كان بالقوة كان الآخر بالقوة و إن كان أحدهما ثابتا في مرتبة من المراتب كان الآخر أيضا ثابتا فيها و إذا علمت الحال في الصورة المعقولة هكذا و هو أن المعقول منها بعينه هو العاقل فاعلم أن الحال في الصورة المحسوسة أيضا على هذا القياس فإن المحسوس كما وقع التنبيه عليه ينقسم إلى ما هو محسوس بالقوة و إلى ما هو محسوس بالفعل- و المحسوس بالفعل متحد الوجود مع الجوهر الحاس بالفعل و الإحساس ليس كما زعمه العاميون من الحكماء من أن الحس يجرد صورة المحسوس بعينه من مادته- و يصادفها مع عوارضها المكتنفة و الخيال يجردها تجريدا أكثر لما علم من استحالة انتقال المنطبعات بهوياتها من مادة إلى غيرها.
و لا أيضا معنى الإحساس حركة القوة الحاسة نحو صورة المحسوس الموجودة في مادته كما زعمه قوم في باب الإبصار و لا بمجرد إضافه للنفس إلى تلك الصور