الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٣
العقلية الكلية و كل منهما بحسب الاعتبار غير العقل بالفعل الأول مع اتحادهما معه في الوجود فالماهية من حيث هي يحتمل الكلية و الجزئية و التجرد و التجسم- و غير ذلك من الأحوال و أما صورتها العقلية فهي لا محالة أمر مشترك بالفعل بين أفرادها الموجودة أو المفروضة و أما العقل بالفعل الأول فهو نحو وجودها و تعينها العقلي الجامع لكثير من التعينات و قوله فالعقل الكائن في بعض الحيوان ليس بعادم للعقل الأول أراد بالعقل الكائن فيه ماهيته العقلية و هي ليست بعادمة للعقل المفارق لأنها متحدة به [١] و قوله و كل جزء من أجزاء العقل أراد به الأجزاء المعنوية التي هي قد تكون صورا عقلية للأجزاء الخارجية كالأعضاء المعقولة للحيوان- المعقول من رأس معقول و يد معقولة و رجل معقولة فإن حكم كل منها كحكم المجموع في أنحاء الوجود كالمعقولية و المحسوسية [٢] و قوله فالعقل للشيء الذي هو عقل له هو الأشياء كلها بالقوة فإذا صار بالفعل صار خاصا و أخيرا بالفعل اعلم أن المراد بالقوة و الفعل هاهنا غير المعنى المشهور فإن المراد هاهنا بالقوة كون الوجود
[١] أقول هذا تطويل المسافة و الأولى أن يقال العقل الكائن تجلي العقل الأول- الذي بإزائه في السلسلة العرضية و الذي هو رب نوعه و تجلي الشيء ظهوره و ظهوره هو هو بوجه و أيضا رب النوع كروح و النوع كالجسد فلهما نوع اتحاد فالكائن مقابل المبدع لأن النفس حادثة عند حدوث البدن أو بعين حدوثه و ليس المراد به الكون الرابط الذي في القضايا و ليس عادما للعقل الذي في الطبقة المتكافئة لأنه متقوم به أولا و متحد به أخيرا، س ره
[٢] و يمكن حمل كل جزء على تجليات منه كالعقول الكاملة الولوية و بالجملة ما في الإنسان الكامل و هذا أوفق بما هو منظور المصنف قدس سره من الاستشهاد على اتحاد النفس بالعقل الكلي، س ره