الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٩٥
لا تتضاد و أما السرعة و البطء فلا يختلف بهما الحركة في النوع [١] إذ هما يعرضان لكل صنف من الحركة و أما الحركتان المختلفتان في الجنس فالحركة في الكيف و التي في الكم.
شك و إزالة:
قول من قال إن الحركة لا توصف بالوحدة كما لا توصف بالهوية لأنها شيء فائت و لاحق يزال كما علمت بأن الحركة من حيث كونها حركة لا تنقسم إلى قسمين فهي واحدة كما أن العشرة [٢] من حيث ذاتها غير منقسمة فهي و إن كانت عشرة لغيرها واحدة في ذاتها و قد مر أن لها وجودا في الخارج سواء كانت بمعنى القطع أو بمعنى التوسط.
و قد تفصى بعضهم عن تلك الشبهة بأن مثل الحركة الواحدة في أنها قد تعدم منها أشياء و يكون مع عدم تلك الأشياء محفوظة الوجود مثل صورة البيت الذي يستحفظ واحدة بعينها مع خروج لبنة لبنة منها و سد الخلل بما يقوم مقامها و كذلك صورة كل شخص من الحيوان و النبات.
أقول حال الحركة و العدد ليس كحال البيت و الشخص من الحيوان أو النبات فإن كلا منهما صورته عين مادته وحدتهما بعينه وحدة الكثرة بالقوة أو بالفعل- بخلاف ما ذكره من البيت و الشخص المغتذي.
قال بهمنيار في التحصيل إشارة إلى ما ذكر من التفصي [٣] و ليس يعجبني
[١] بل لا يختلف بهما بالشخص فضلا عن النوع لأن شخصا واحدا من الحركة عند القرب من النهاية المطلوبة تصير أسرع مما عند البعد كما قالوا، س ره
[٢] هذا على سبيل التنزل و إلا فالحركة لاتصالها من قبيل الخط الواحد الذي هو الكم المتصل الذي هو أقوى وجودا و أتم وحدة من الكم المنفصل فإذا كان العشرة التي هي عين الكثرة بالفعل من جهة لا تخلو عن وحدة و هوية لم يخلو الحركة عنهما بطريق أولى لأن كثرتهما بالقوة، س ره
[٣] أي تقدير أو ارتضاء لهذا الجواب المذكور من المصنف قدس سره بأن كل موجود في عالم الكيان هذا شأنه و كل ثابت و واحد منه هذا ديدنه فإنه مركب من الغاية و اللاحق و المتصرم و المتجدد و المنقسم و المتعدد و مع ذلك هو موجود واحد ثابت ذو هوية، س ره