الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٦٣
في الوجود كما في الحركات العارضة للجسم فحق أن موضوعها [١] مركب في الخارج- من أمر به يكون بالفعل موجودا ثابتا مستمرا في كل زمان الحركة و من أمر يكون [٢] بالقوة متحركا لأن كل جزء من الحركة يوجد فيه بعد ما لم يكن- و يزول عنه و هو هو بحاله و إن كان العروض بحسب التحليل العقلي [٣] كما في اللوازم فالقابل و الفاعل هناك أمر واحد و القوة و الفعلية جهة واحدة أي ما بالقوة عين ما بالفعل كل منهما متضمن للآخر و كما أن ثبات الحركة عين تجددها- و قوتها على الشيء عين فعلية القوة على ذلك الشيء فكذلك حكم ثبات ما به الحركة- و هي الطبيعة الكائنة في الأجسام فإنه عين تجددها الذاتي و تحقيق هذا المقام أنه لما كانت حقيقة الهيولى هي القوة و الاستعداد كما علمت و حقيقة الصورة الطبيعية لها الحدوث التجددي كما سينكشف لك زيادة الانكشاف فللهيولى في كل آن صورة أخرى بالاستعداد و لكل صورة هيولى أخرى [٤] يلزمها بالإيجاب لما علمت أن الفعل مقدم على القوة و تلك الهيولى أيضا مستعدة لصورة أخرى غير الصورة التي توجبها لا بالاستعداد و هكذا لتقدم الصورة على المادة ذاتا و تأخر هويتها الشخصية عنها زمانا فلكل منهما تجدد و دوام بالأخرى لا على وجه الدور المستحيل كما
[١] مراده قدس سره بالموضوع هو الموصوف بالحركة و بالمركب مجموع الموصوف و الصفة و بالثابت المستمر مع أنه لا ثابت عنده الجسم النوعي من جهة الوجود و الأصل المحفوظ و اتصال الحركة إذ الاتصال الوحداني مساوق للوحدة الشخصية و لما مر، س ره
[٢] أي يكون به الجسم بالقوة متحركا، س ره
[٣] هذا في الحركة الجوهرية و تجدد الطبيعة و أراد بالاتحاد الاكتفاء بالقابل أي الموصوف لأن الذاتي لا يعلل، س ره
[٤] لكن فرق بين الأخرى في الموضعين فإن الصورة الأخرى مغايرة بالذات للصورة الأولى بمقتضى كون الصورة ما فيه التجدد و أما الهيولى الأخرى فمغايرتها للهيولى السابقة باعتبار مغايرة الاستعدادات و كذا ما به الاستعدادات لأن هيولى العناصر مشتركة و هي الباقية في التبدلات و لأن موضوع الحركة لا بد من بقائها، س ره