الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٦١
لا ينوع أمرا بالفعل.
و الرابع أن الحركة لو كانت مقومة لنوع لعدم بالسكون و لعدم بعدم أجزاء تلك الحركة فيكون النوع بالقوة فاحتاج إلى ثابت بالفعل فثبت أن الحركة تعرض للجسم بعد تقومه هذا غاية ما قيل في هذا المقام و ستسمع كلاما فيه تنوير القلب
فصل (١٩) في حكمة مشرقية
اعلم أن الحركة لما كانت متحركية الشيء لأنها نفس التجدد و الانقضاء- فيجب أن يكون علته القريبة أمرا غير ثابت الذات و إلا لم ينعدم أجزاء الحركة [١] فلم تكن الحركة حركة و التجدد تجددا بل سكونا و قرارا فالفاعل المزاول لها أمر تكون الحركة لازمة له في الوجود بالذات و كل ما كانت الحركة من لوازم وجوده فله ماهية غير الحركة لكن الحركة لا تنفك عنه وجودا و كل ما يكون من لوازم وجود الشيء الخارجي فلم يتخلل الجعل بينه و بين ذلك اللازم- بحسب نحو وجوده الخارجي فيكون وجود الحركة [٢] من العوارض التحليلية- لوجود فاعلها القريب فالفاعل القريب للحركة لا بد أن يكون ثابت الماهية [٣] متجدد
[١] البيان كما ترى مبني على كون الحركة القطعية موجودة في الخارج و إلا أمكن منعه مستندا إلى أن الذي في الخارج هو الحركة التوسطية و هي لثباتها و استمرارها- يمكن أن تتقوم بأمر ثابت نظير ما ذكروه في ربط الحادث بالقديم، ط مد
[٢] أي تجدد وجود الطبيعة من العوارض التحليلية أي اللوازم الغير المتأخرة في الوجود عن وجود الطبيعة و هو المراد بوجود فاعلها القريب لكن ضمير فاعلها يعود إلى الحركة العرضية التي هي من العوارض المفارقة المتأخرة في الوجود عن وجود معروضها- فالكلام من باب الاستخدام و ذلك لأن الحركة الجوهرية التي للطبيعة ذاتية لا تعلل و قد صرح بأنه لا يتخلل الجعل بين وجود الطبيعة و ذلك اللازم، س ره
[٣] المراد هنا و فيما بعد من ثبات الماهية أن ليس التجدد في مرتبة الماهيات الطبائع- لا أن الثبات في المرتبة ليرد أنها في المرتبة لا ثابتة و لا متجددة، س ره