الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٩٧
للسواد عند اشتداده فردا شخصيا زمانيا مستمرا متصلا بين المبدإ و المنتهى منحفظا وحدته بواحد بالعدد كمعروض السواد و واحد بالإبهام و هو مطلق سواديته و المجموع هو الجسم الأسود الذي هو موضوع هذه الحركة فإن المتحرك في السواد- لا بد أن يكون جسما أسود لا غير و له حدود مخصوصة غير متناهية بالقوة بين طرفين- متخالفة بالمعنى و الماهية عندهم فكذلك للجوهر الصوري عند استكماله التدريجي- كون واحد زماني مستمر باعتبار و متصل تدريجي باعتبار و له حدود كذلك و البرهان على بقاء الشخص هاهنا كالبرهان على بقاء الشخص هناك فإن كلا منهما متصل واحد زماني و المتصل الواحد له وجود واحد و الوجود عين الهوية الشخصية عندنا و عند غيرنا ممن له قدم راسخ في الحكمة و لو لم يكن الحركة متصلة واحدة- كان الحكم بأن السواد في اشتداده غير باق حقا و كذا في الصورة الجوهرية عند استكمالها و ليس الأمر كذلك و السر فيه ما مر من أن الوجود الخاص لكل شيء هو الأصل و هو متعين بذاته و قد يكون ذا مقامات و درجات بهويته و وحدته و له بحسب كل مقام و درجة صفات ذاتية كلية و اتفقت له مع وحدته معان مختلفة- منتزعة عنه متحدة معه ضربا من الاتحاد.
تفريع فالحركة بمنزلة شخص روحه [١] الطبيعة كما أن الزمان شخص روحه الدهر
فالطبيعة بالقياس إلى النفس بل العقل كالشعاع من الشمس يتشخص بتشخصها
[١] أي الحركات الأربع العرضية بمنزلة جسد روحها الحركة الجوهرية أي تجدد الطبيعة كما أن الزمان بمنزلة جسد روحه الحركة الدهرية و الدهر روح روحه السرمد- و نسبة الأوعية بعضها إلى بعض نسبة ذويها فكما أن الموجود السرمدي محيط بالدهري و الزماني كذلك السرمدي محيط بالأوعية الأخرى و الدهر بالنسبة إلى الزمان بشراشره- كاليوم بالنسبة إلى ساعاته و دقائقه و ثوانيه بل كالآن السيال بالنسبة إلى الزمان و كذا السرمد بالنسبة إلى مراتب الدهر من أيمنه الأعلى و الأسفل و أيسره الأعلى و الأسفل- و الغرض أن المتجددات من الحركات و الأوقات ثابتات بالنسبة إلى المفارقات و مبدإ المفارقات و المقارنات، س ره