الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٩٢
من وجه التصديق لأن أجزاءها كانت متصورة معلومة و ليست هي مطلوبة و الذي منه مطلوب لم يكن قبل الاكتساب حاصل و كذا في باب التصور [١] فإن الذي يكتسب بالطلب و التفكر غير الذي هو حاصل قبل الطلب فلكل مطلوب علامة فإذا وجده الطلب عرف أنه مطلوبه بتلك العلامة و الطالب عرف أنه مطلوبه بتلك العلامة و لصاحب الملخص شبهة قوية في اكتساب التصورات حللنا عقدتها و فككنا إشكالها بتوفيق الله تعالى [٢]
[١] فإن المطلوب التصورة مجهول بالكنه و الذاتيات و معلوم بالوجه و العرضي- أو مجهول من حيث عرضي من العرضيات و معلوم بعرضي آخر، س ره
[٢] لعلها هي أن الوجه المعلوم لا يكتسب لأنه تحصيل الحاصل و الوجه المجهول أيضا لا يكتسب لاستحالة طلب المجهول و حلها أنهما ليسا شيئين بل شيء واحد معلوم من وجه و مجهول من وجه فمعلومية الوجه المعلوم تصادف الوجه المجهول و مجهوليته هذا تصادف ذاك لكونهما موجودين بوجود واحد و هذا مثل أن يقال في شيء كامل من وجه ناقص من وجه أنه ليس كذلك لأن الوجه الكامل كامل مطلق و الوجه الناقص ناقص مطلق- فكما أن هذا القول هنا باطل فكذا ذلك هنالك، س ره