الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٨٠
وضع مخصوص فإذا حل ذلك الشكل في النفس فإما أن تصير النفس مشكلة بهذا الشكل حتى تصير النفس مربعة و أما أن لا تصير كذلك فإن صارت مربعة مثلا- فهي غير مجردة بل هي جسمانية و إن لم تصر مربعة [١] فالصورة المربعة غير موجودة لها.
قال صاحب المباحث هذا إشكال قوي جدا و لم يظهر لي بعد عنه جواب- يمكنني أذكره في كتابي هذا.
أقول في جوابه إن حضور الصورة العلمية للشيء العالم لا يلزم أن يكون بالحلول فيه بل بأحد أنحاء ثلاثة إما بالعينية كما في علم النفس بذاتها أو بالحلول فيه كما في علم النفس بصفاتها و كما هو المشهور في حصول المعقولات للجوهر العاقل- أو بالمعلولية كما في علم الله بالممكنات بصورها المفصلة فعلم النفس بالصور الخيالية [٢] من القسم الثالث [٣].
[١] أي فلا اختصاص ناعت هنا فلا طول فلا وجود لذلك المربع للنفس، س ره
[٢] و يمكن أن يطوي حديث العلية و المعلولية و إن كان طريقة أنيقة و يقال علاقة النفس بها كعلاقتها مع البدن و الصور الطبيعية الأخر حيث لا تتصف بها فالصور التي في المثال الأصغر و التي في المثال الأكبر كالبدن للنفس فإنها تمثلت و تصورت لها و إن لم تشعر بهذا و رأت ذاتها محدودة بهيئة خاصة مشكلة بشكل مخصوص ممسوحة بمساحة معينة، س ره
[٣] قد تقدم أن في مرحلة المثال موجودا مثاليا نسبته إلى النفس المتخيلة بالقوة- نسبة العقل الفعال إلى النفس العاقلة بالقوة أعني العقل الهيولاني في أنه يخرج النفس من القوة إلى الفعل و لو جاز خروج النفس بنفسها من القوة إلى الفعل من غير مخرج من خارج لزم اتحاد القوة و الفعل و هو محال و لازم ذلك أن نقول إن فاعل الصور الخيالية كالصور العقلية أمر خارج من النفس يفيض عليها الصورة بعد الصورة بحسب ما تكتسبه من الاستعداد نعم إذا تمكنت الصورة الخيالية من النفس و صارت ملكة لها لم يكن بأس في إسناد فاعلية الصور إلى النفس فإنه عين الإسناد إلى المبدإ الخيالي الفياض بوجه- و الجواب عن الإشكال حينئذ إن الصورة المقدارية حاصلة للنفس حصول الكامل للناقص و الشديد للضعيف و ليس من الحلول في شيء، ط مد