الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٥٦
المشهورة من وجوه.
أحدها أن إمكان الفرد و أن استلزم إمكان الماهية و إمكانها يستلزم إمكان سائر الأفراد لكن بشرط كون الماهية المشتركة طبيعة نوعية واحدة متساوية النسبة إلى أفرادها [١] فإذن ربما كانت الصورة الموجودة في الذهن مخالفة لما في الخارج في بعض اللوازم ككونها حالة في الذهن على ما هو طريقة القوم [٢] فيجوز أن يكون المقارنة من هذا القبيل [٣] و أيضا كل ما يلحق الطبيعة باعتبار أنها ذهنية كالكلية و النوعية و الاشتراك فلا يتعدى إلى الخارجي منها بل نقول إن مطلق المقارنة- طبيعة جنسية مبهمة [٤] لا يلزم من صحة هذه المقارنة صحة كل نوع من المقارنة أ لا ترى أن مقارنة الصورة الجسمانية مع الصورة المجردة غير صحيحة.
و ثانيها أن هذه القاعدة منقوضة بأن واجب الوجود لا يصح عليه مقارنة شيء [٥] فكيف يثبت من هذا المسلك علم الله تعالى بالأشياء اللهم إلا على قاعدة
[١] أي لا جنسية متساوي النسبة أي متواطية لا مشككة، س ره
[٢] فيمكن المخالفة النوعية و إن لوحظ أنهم مصرون مع العرضية بل الكيفية على انحفاظ الذاتيات في أنحاء الوجودات و أن العلم بكل مقولة من تلك المقولة فيكون النوع محفوظا لتطرق احتمال التشكيك، س ره
[٣] احتمل تارة اختلاف المقارن و تارة أخرى اختلاف المقارنة أولا و بالذات فإن المقارنة التي بين المعقولين في العقل مقارنة الحالين في محل و المقارنة بين الذات المجردة و المعقول في الخارج مقارنة الحال و المحل لكن إذا خصص صحة المقارنة بالذهن- فليدفع المحذور الذي ذكره المستدل من أنه يلزم تقدم حصول الشيء على إمكانه و الأمر بالعكس و لعله لم يدفع لوضوح الدفع لأن الاختصاص لا يستلزم التوقف و التوقيت لا يستلزم التوقيف و القضية حينية لا مشروطة، س ره
[٤] يعني إن لاحظنا المقارنة الخاصة يحتمل كونها من العوارض الذهنية فلا تتعدى فإن لاحظنا المقارنة المبهمة الدائرة بين الأنواع تسليما لقول المستدل إنها لازم الماهية نقول إن مطلق المقارنة إلخ، س ره
[٥] الأولى مصدر مضاف إلى المفعول و الثاني مضاف إلى الفاعل و إنما لا تصح- لأن المقارنة المأخوذة في الاستدلال تستدعي الاثنينية العزلية كشيء و شيء و هو تعالى مع كل شيء لا بمقارنة و معيته تعالى قيوميته و هو كالشيء بحقيقة الشيء و ما عداه كفيء بما هو فيء، س ره