الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٤٢
الصورة لأجل حصولها له حصول أمر غير ذي وضع لأمر موجود غير ذي وضع مستقل الوجود.
الثاني أن العقل بالقوة هو بعينه النفس الناطقة الإنسانية و إذا صار هو بعينه معقولا بالفعل يلزم أن ينقلب ماهية الإنسان ماهية العقل المفارق و الشيخ غير قائل بمثل هذا الانقلاب في الجواهر سيما في ما لا مادة له [١] فإن النفس الإنسانية عنده مجردة عن المادة في أول الفطرة فكان يجب عليه تصحيح هذا القول كما فعلنا في مباحث القوة و الفعل و مباحث الحركة و غيرها.
الثالث أنه يلزم عليه أن يزداد عدد المفارقات المحضة كلما خرج عقل بالقوة إلى العقل بالفعل [٢].
و أيضا يلزم أن يصير أشخاص متكثرة بالعدد تحت حقيقة واحدة نوعية من غير مادة و تعلق بالمادة و تلك الحقيقة هي الحقيقة الإنسانية.
الرابع أن قوله في الاستدلال على أن المعقول بالفعل لا يجب أن يكون معقولا لشيء آخر غير ذاته بأن العقل بالقوة يعقل لا محالة ذاته أنه هو الذي من شأنه أن يعقل غيره يدل على أنه لم ينكشف عنده هذا السبيل حق الانكشاف فإن العقل الهيولاني عند هؤلاء القوم ليس أمرا مفارق الذات حتى يوجد ذاته له و يدرك ذاته على الوجه الذي ذكره [٣] و بالجملة القائل بهذا المطلب الشريف العالي يحتاج
[١] إذ لا يقول بالحركة الجوهرية و التبدل الذاتي، س ره
[٢] مع أن العقول عنده عشرة و أما مثل الشيخ الإشراقي فهو يقول إن الكامل من النور المدبر بعد طرح الصيصية يلحق بالقواهر من الطبقة المتكافئة و لا يتحاشى عنه لكن الشيخ الرئيس لا يقول بالعقول العرضية، س ره
[٣] بل جسمانية الحدوث روحانية البقاء و قد مر في كلام المعلم الثاني و غيره أن العقل الهيولاني لا بد أن يكون عريا عن التعينات الصورية العقلية و قد قلنا إنه عري عن تعقل ذاته و يمكن أن يوجه بأن المراد قوة التعقل أو فعليته لكن بعد صيرورته عقلا بالملكة، س ره