الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٢٥
حينئذ ليس هو شيئا غير الذي هو بالفعل عقل لكن الذي هو بالفعل عقل لأجل أن معقولا قد صار صورة له قد يكون عقلا بالفعل بالإضافة إلى تلك الصورة فقط- و بالقوة بالإضافة إلى معقول آخر لم يحصل له بالفعل فإذا حصل المعقول الثاني- صار عقلا بالفعل بالمعقول الأول و بالمعقول الثاني جميعا و أما إذا حصل عقلا بالفعل بالإضافة إلى جميع المعقولات و صار أحد الموجودات [١] بأن صار هو المعقولات بالفعل فإنه متى عقل الموجود الذي هو عقل بالفعل لم يعقل موجودا خارجا عن ذاته [٢] ثم ساق الكلام إلى أن قال فإذا كانت هاهنا أشياء هو صور لا مواد [٣] لها- لم يحتج تلك الذات إلى أن ينتزعها عن مواد أصلا بل يصادفها منتزعة فيعقلها [٤]
[١] و قبل ذلك لم يكن شيئا مذكورا كما قال الله تعالى هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً، س ره
[٢] يعني متى عقل العقل بالفعل الذي هو فعال مكمل للعقول عقله في ذاته و هذا إشارة إلى اتحاد العقل بالعقل الفعال أيضا
و في الحديث: اعرفوا الله بالله و الرسول بالرسالة
، س ره
[٣] أي العقول الكلية المجردة بالفطرة لا بتجريد مجرد و تعرية معر، س ره
[٤] أي يعقل تلك الصور و معقولات خال عنها فالمعنى يعقل تلك الذات تلك الصور- على منوال تعقله ذاته في عدم الحاجة إلى تجريد مستأنف أو المعنى يعقل تلك الذات ذاته- على مثال تعقل ذاته معقولات لا في مواد فيكون ذاته فاعل يصادف و معقولات مفعولة فيكون المقصود من الكلام إلى قوله هذا بعينه ينبغي أن يفهم في التي هو صور لا في مواد بيان كيفية تعقل العقل ذاته و التأسيس خير من التأكيد إلا أن المعنى الأول أظهر وجه آخر على الإعراب الثاني أن يراد على مثال مصادفة ذاته معقولات بالذات في ذاته فإنها أيضا غير محتاجة إلى تجريد فهي مثال صور بلا مواد في العين، س ره