الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٣١
شيء من الموجودات الجسمانية و في قوتها قبول الصور العقلية و لا منافاة بين تلك الفعلية- و هذا القبول الاستكمالي لما مر من حكاية قول الشيخ إن وجود الشيء من شيء قد يكون بطريق الاستكمال و هو سلوك السلسلة الطولية و قد يكون بطريق التفاسد و هو سلوك السلسلة العرضية كما في المعدات فالصورة النفسانية الحسية كمادة للصورة الخيالية و هي كمادة للصور العقلية و هو أول ما يفيض عليها أوائل المعقولات ثم ثوانيها على التدريج صائرة إياها كما أشرنا إليه و سنزيدك إيضاحا أيضا.
فقوله ليس في ذات الصورة قوة قبول شيء.
قلنا لا نسلم بل جهة القبول مضمنة فيها تضمن الفصل في النوع البسيط [١].
قوله إنما القبول في القابل للشيء.
قلنا نعم و لكن بمعنى آخر القبول قد يعنى الانفعال التجددي الذي يكون لحدوث مقابل الشيء كالمتصل إذا صار منفصلا و الماء إذا صار هواء و أما القبول بمعنى قوة الاستكمال فالشيء الصوري يمكن اتصافه بالقبول بهذا المعنى بالقياس إلى اشتداده في الكمالية و بالجملة القبول قد يكون مصحوبا للعدم الخارجي للشيء و قد يكون مصحوبا للعدم الذهني له و الأول شأن المادة القابلة [٢] و الثاني شأن
[١] و في الحقيقة هذا القبول الاستكمالي الذي هو غير مصاحب للعدم الخارجي المقابل ليس قبولا بل اضمحلال وجود تحت وجود بمعنى اشتداده و لو كان قبول هنا فبمعنى الاتصاف كما في القبول الذي في الملزوم و اللازم كما مر فيمكن تسليم عدم قبول فعلية لفعلية و مع هذا لا يضر الاتحاد لعدم توقفه عليه، س ره
[٢] الأول في الخلع و اللبس و الثاني في التغير الاستكمالي الطولي و كون الأول مصحوبا بالعدم الخارجي للشيء واضح و أما كون الثاني مصحوبا للعدم الذهني فلأن الشيء هنا موجود و المفقود كماله المترقب و هو في الذهن هذا إذا اعتبر العدم بالنسبة إلى ما بعد و يمكن أن يعتبر بالنسبة إلى ما قبل فإن المعدوم من الشيء ليس ذاته لأنه تغير استكمالي و لبس ثم لبس بل نقصه أو مفهومه بما هو ناقص و هو أمر ذهني، س ره