الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٢١
لمعروض جوهري مستغني القوام في وجوده عن ذلك العرض [١] إذ ليس الحاصل في تلك الحصولات إلا وجود إضافات لا يستكمل بها شيء و حصول الصورة الإدراكية للجوهر الدراك أقوى في التحصيل و التكميل له من الصور الطبيعية في تحصيل المادة و تنويعها و سنعود من بعد إلى دفع الشكوك التي لأجلها قد تحاشي القوم- كالشيخ الرئيس و أتباعه من القول باتحاد العقل بالمعقول على وجه لم يبق لأهل البصيرة مجال شك و اضطراب في هذا المطلب بتوفيق الله العظيم
فصل (٨) في تأكيد القول باتحاد العاقل بالمعقول
[أدلة المانعين لذلك]
اعلم أن الشيخ الرئيس في أكثر كتبه نص على إبطال القول باتحاد العاقل بالمعقول و أصر على إبطال ذلك القوم غاية الإصرار و استبعد ذلك غاية الاستبعاد
[١] هذا بناء على ما ذهب إليه الجمهور أن وجود الأعراض مباينة لوجود موضوعاتها منفكة عنه و أما بناء على ما هو الحق من كون وجودها من مراتب وجود موضوعاتها- كما صرح به في بعض ما استدل به على الحركة الجوهرية فالمسألة من نظائر مسألة اتحاد العاقل و المعقول، ط مد