الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٨٤
هذه الآثار و تكون الماهية في الحالين واحدة.
ففيه أن المسائل إذا وجه الإشكال في نفس تلك الآثار كالسخونة و الاحتراق- لم يندفع بالجواب الذي ذكره [١] فيجب المصير إلى ما مهدناه في مباحث الوجود الذهني
فصل (٣) في حال التفاسير المذكورة في باب العلم و تزييفها و تحصيل المعنى الجامع لأفراده
زعم كثير من الناس أن أقوال الحكماء مضطربة في باب العقل و المعقول غاية الاضطراب
فإن الشيخ الرئيس
يضرب كلامه تارة إلى أن يجعل التعقل أمرا سلبيا- و ذلك عند ما بين أن كون الباري عاقلا و معقولا لا يقتضي كثرة في ذاته و لا في صفاته لأن معنى عاقليته و معقوليته تجرده عن المادة و هو أمر عدمي [٢] و تارة يجعله عبارة عن الصور المرتسمة في الجوهر العاقل المطابقة لماهية المعقول و ذلك عند ما بين أن تعقل الشيء لذاته ليس إلا حضور صورته عند ذاته [٣] و أيضا نص على ذلك في النمط الثالث من الإشارات حيث قال إدراك الشيء هو أن يكون حقيقته متمثلة عند المدرك
[١] أي في الأصل المحفوظ من الماهية إذ يلزم اتصاف النفس بأصل السخونة- و إن لم يلزم اتصافها بلوازم السخونة اللاتي هي من خصوصية القابل الخارجي كالنضج و التعديل و التصعيد و نحوها فإن نفس ماهية المقبول و هي السخونة في جميع القوابل محفوظة، س ره
[٢] هذا لا يدل على ما نسبوا إليه إذ المراد بالمعنى هو المناط أو التعريف الرسمي باللازم، س ره
[٣] المراد بالصورة ما به الشيء بالفعل لا الصورة المطابقة كما في العلم الحصولي- إلا أن يراد العلم الصوري الحصولي من النفس سوى الحضوري كما هو شأن المتكلمين في تعاريف النفس و تحصيل مفاهيم ذاتية أو عرضية مثل أنها جوهر مفارق مدرك للكليات- حادث بحدوث البدن أو له كينونة سابقة و غير ذلك، س ره