الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٠
من التأخر فلها ضرب آخر من الحدوث و هو الفقر الذاتي [١] أعني كون الشيء متعلق الذات بجاعله و بعبارة أخرى كون الموجود بما هو موجود متقوما بغيره- و الماهية لا تعلق لها من حيث هي هي بجاعل و ليست هي أيضا بما هي هي موجودة- فلا حدوث لها بهذا المعنى و لا قدم و لا قديم بهذا المعنى أيضا إلا الواجب و لا بأس- بأن يصطلح في القديم و الحادث على هذا المعنى و إن لم يشتهر من القوم
فصل (٣) في أن الحدوث الزماني هل هو كيفية زائدة على وجود الحادث [٢]
قال بعض الفضلاء ليس حدوث الحادث هو وجوده الحاصل في الحال و إلا لكان كل موجود حادثا و لا العدم السابق من حيث هو عدم و إلا لكان كل عدم حدوثا بل الحدوث مسبوقية الشيء بالعدم و هي كيفية زائدة على وجوده و عدمه. [٣] ثم قال فإن قيل تلك الكيفية أ هي حادثة أم لا فإن كانت حادثة فحدوثها زائد عليها فيتسلسل و إن لم تكن حادثة وجب أن يكون حدوث الحادث قديما هذا محال- فنقول كما أن الوجود موجود بذاته فالحدوث حادث بذاته.
أقول أول كلام هذا الفاضل يناقض آخره فإن الحدوث إذا كان كيفية زائدة- على وجود الحادث و عدمه لكانت تلك الكيفية ماهية مندرجة تحت مقولة الكيف
[١] فيه إشارة إلى أن الحدوث يتنوع بتنوع أقسام التقدم و التأخر و هو كذلك كما أومأنا إليه في صدر البحث، ط مد
[٢] كونه مؤخر كيفية زائدة عينية قول سخيف غاية السخافة كما أشار إليه المصنف قدس سره و المحققون على أنه من المعقولات الثانية التي اتصاف المعروضات بها في العين لكن عروضها لها في العقل و بعبارة أخرى وجودها الرابط في العين و لا وجود نفسي لها فيه بل هذا قريب من المتفق عليه حتى إنه حال عند مثبتي الحال فعروضه للوجودات الحادثة عروض بحسب المفهوم لا عروض بحسب الوجود، س ره
[٣] في الكبرى مغلطة فإن المسبوقية إضافة لا كيف، س ره