الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٦
بقديم [١] لأن الزمان ليس له زمان آخر و كذا المفارقات عن المادة بالكلية ليس لوجودها زمان لكونها أعلى من الزمان فما قال صاحب المطارحات من أنه لا يخرج شيء من القدم و الحدوث على الاصطلاحات كلها خطأ و ستعلم أن لا قديم بهذا المعنى في الوجود و ثانيهما الغير الزمانيين و يسميان بالحدوث الذاتي و القدم الذاتي- فالحدوث الذاتي هو أن لا يكون وجود الشيء مستندا إلى ذاته بذاته بل إلى غيره- سواء كان ذلك الاستناد مخصوصا بزمان معين أو كان مستمرا في كل الزمان أو مرتفعا عن أفق الزمان و الحركة و هذا هو الحدوث الذاتي
فصل (٢) في إثبات الحدوث الذاتي و المذكور فيه وجهان [٢]
الأول أن كل ممكن فإنه لذاته يستحق العدم و من غيره يستحق الوجود
و ما بالذات أقدم مما بالغير فالعدم في حقه أقدم من الوجود تقدما بالذات فيكون محدثا حدوثا ذاتيا.
[١] إذا قيل هو كون الشيء بحيث لا أول زمانيا لوجوده لصدق على الزمان و المفارقات و لعل نظر صاحب المطارحات إلى هذا، س ره
[٢] الوجهان يشتركان في إثبات أن كل ذي ماهية و إن شئت قلت كل ممكن أو كل معلول فإنه حادث ذاتي و يلزمه أن الواجب قديم ذاتا لعدم مسبوقية وجوده بعدم و إنما يختلف الوجهان باختلاف تفسيرهم الحدوث الذاتي فالوجه الأول مبني على تفسير الحدوث الذاتي بكون وجود الشيء مسبوقا بعدمه لذاته و الثاني على تفسيره بكونه مسبوقا بغيره لذاته و إنما يختلف التفسيران بحسب جليل النظر و دقيقه فإن النظر الدقيق يقضي أن العدم لا تقرر له في الأعيان إلا في طرف انتزاع العقل عدم كل ماهية موجودة من غيره من الموجودات- فمسبوقية وجود الشيء بعدمه بحسب الدقة هي مسبوقيته بوجود علته، ط مد