الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢١٤
سميت هذا طبيعة [١] كان لك أن تقول إن الفلك يتحرك بالطبيعة و على هذا قال بطلميوس إن المختار إذا طلب الأفضل و لزمه لم يكن بينه و بين الطبيعي فرق.
أقول حركات الأفلاك كما أشرنا إليه طبيعية و لها طبائع متجددة مباشرة للحركات الاستداري و ليست طبائعها مباينة لنفوسها و عقولها و موضع تحقيق الكلام فيها غير هذا الموضع
فصل (١١) في أن المطلوب بالحركة الطبيعية ما ذا
كل حالة طبيعية يمكن زوالها بالقسر أو كونها في وقت للطبيعة بالقوة و في وقت بالفعل فيمكن للطبيعة الحركة إليها فعند زوال القاسر يعود الطبيعة إلى حالها- و كذا عند خروجها من القوة إلى الفعل يحصل لها كمالاتها لكن في الحركة الأينية إشكال و هو أن الأثقال بعد صعودها إذا عادت إلى الأسفل فهل هي طالبة لنفس المركز و كذا الخفاف هل هي طالبة لسطح الفلك فذلك ممتنع لأن الأرض لا يمكن لها بكليتها نيل المركز و كذا النار لا يمكن إلا لسطحها مماسة مقعر الفلك- و المطلوب الطبيعي لا يجوز أن يكون أمرا ممتنعا و لأن الماء النازل لو طلب عين المركز لما طفا و كذا الهواء لو طلب المحيط لم يتسفل عن النار.
و لا يقال إن الخفيفين طالبان للمحيط لكن النار أغلب و أسبق.
لأنه يستلزم أنا إذا وضعنا أيدينا على الهواء أحسسنا باندفاعه إلى فوق كما إذا حبسناه في إناء تحت الماء و لا يجوز أيضا أن يكون [٢] مطلوب كل منهما المكان
[١] أي بأن يكون هذا أحد إطلاقات الطبيعة كما مر أن لها معاني، س ره
[٢] كما هو قول ثابت بن قرة و لا يجوز أن يكون ذلك بدفع الفلك و لا تجذبه- كما هما قولان آخران في علة استقرار الأرض في الوسط لأن العالي لا يلتفت إلى السافل، س ره