الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٢
الحركة فهي متقابلة و مع تقابلها مقومة للحركة و إن كانت غير مقومة لموضوع الحركة فالضدان ذاتيان للحركة و ليسا ذاتيين للطرفين
فصل (٨) في أن المستقيمة من الحركة لا تضاد المستديرة و لا المستديرات المتخالفة الانحداب تضاد بعضها لبعض لأجل هذا الاختلاف
و ذلك لأن الاختلاف في الاستقامة و الاستدارة ليس اختلافا في أمرين- يتواردان على موضوع واحد بل موضوع الاستقامة [١] كالخط يمتنع أن يستحيل من استقامته إلى الاستدارة إلا لفساده فالاستقامة و الاستدارة ليستا بضدين فكيف الحركة المستقيمة و المستديرة و كذا حكم مراتب الاستدارات بعضها لبعض لأنها لا تتعاقب على موضوع واحد على أنك قد علمت [٢] أن ليس تضاد الحركة لتضاد ما فيه الحركة و لو كانت مضادة المستديرة لغيرها بسبب الطرفين [٣] أمكن أن يكون لمستديرات و قسي لا نهاية لها بالقوة وتر معين من خط مستقيم واحد فيلزم أن يكون لكل حركة فيها [٤] أضداد لا نهاية لها بالإمكان لكن ضد الواحد واحد بالفعل أو بالقوة
[١] و ذلك لأن الخط بسيط ليس كالجسم الذي يبقى في الانقلابات بمادته و يفسد بصورته و الاستقامة و الانحناء إما فصلان للخط و إما لازمان و خاصتان لنوعين من الخط و أياما كانا يستلزم تبدلهما تبدل الخط، س ره
[٢] وجه آخر لنفي التضاد عن الحركتين بنفيه عما فيه من الخط المستقيم و المستدير- كما مر في الفصل السابق، س ره
[٣] بأن يكون ما منه في المستقيمة هو ما إليه في المستديرة فيتعاكسان لا أنهما يتوافقان، س ره
[٤] إنما لم يقل للحركة فيه أي في الوتر ليشمل تضاد كل مستديرة منها مع المستديرات الأخر، س ره