الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٠
علة للزمان من حيث هي حركة خاصة متعينة في الخارج فما وجه حل هذا الإشكال انتهى كلامه.
أقول ما صادفنا جوابا لأحد فيه و الذي خطر بالبال حسبما أشرنا إليه سابقا- أن عروض الزمان للحركة إنما هو في ظرف التحليل فإن الحركة و الزمان كما مر موجودان بوجود واحد فعروض الزمان للحركة التي يتقدر به ليس كعروض عارض الوجود لمعروضه بل من قبيل عارض الماهية كالفصل للجنس و الوجود للماهية- و مثل هذه العوارض قد علمت أنها متقدمة باعتبار متأخرة في اعتبار فالحركة الخاصة- تتقوم بالزمان المعين في الخارج [١] لكن الزمان المعين عارض لماهية الحركة من حيث هي حركة في الذهن فهو كالعلة المفيدة لها بحسب الوجود و التعين و هي كالعلة القابلة له بحسب الماهية هذا كله في ظرف التحليل العقلي و أما في الخارج فلا علة و لا معلول و لا عارض و لا معروض لأنهما شيء واحد
فصل (٧) في تضاد الحركات
أما المختلفة الأجناس فلا تضاد بينهما فيجوز أن يجتمع الاستحالة و النمو- و النقلة في موضوع واحد فإن تعاندت في وقت فذلك ليس لماهياتها بل لأسباب خارجة و أما التي تحت جنس واحد كالتسود و التبيض فهما متضادتان و كذا
[١] هذا نظير الوجود و الماهية فإنه لو لم يكن وجود خاص لم ينتزع منه ماهية فهي كالمعلول له و أما في الذهن فالماهية موصوفة و الوجود صفتها و تصير موضوعا في الهلية البسيطة ثم إن التقوم في الخارج باعتبار وجود العنوانين في الخارج و إن كان وجودهما واحدا و أما النفي عن الخارج بعد سطرين فباعتبار الوحدة و الحل عندي أن الحركة الدهرية- علة للزمان حتى الآن السيال و أما الحركات الزمانية فهي معلولة للأزمنة المعينة لا سيما عند المصنف قدس سره أن الطبيعة سيالة و الحركة تجددها و الزمان قدرها، س ره