الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٩٩
و منها أن تقابل السرعة و البطء لما كان بالتضاد
كما مر و المتضادان يقبلان الأشد و الأضعف فيجب أن يكون لكل منهما غاية في الشدة فلا بد أن ينظر في أنه كيف يتصور سرعة لا أسرع منها و بطء لا أبطأ منه.
أقول إن القوة المزاولة للتحريك لا بد و أن تكون متناهية فلها غاية في السرعة لا يتعداها و أما الغاية في البطء فهي أيضا توجد باعتبار القوة الممانعة للحركة- كممانعة قوام المخروق أو الطبيعة في المقسور للقسرية و غير ذلك.
و منها أن العلامة الطوسي ذكر في رسالة بعثها إلى بعض معاصريه
موردا فيها بعض الإشكالات العلمية هذا الإشكال بقوله لما امتنع وجود حركة من غير أن يكون على حد معين من السرعة و البطء وجب أن يكون للسرعة و البطء مدخل في وجود الحركات الشخصية من حيث هي شخصية و السرعة و البطء غير متحصلي الماهية إلا بالزمان [١] فإذا للزمان مدخل في علية الحركات الشخصية فكيف يمكن أن يجعل حركة معينة علة لوجود الزمان و لا يمكن أن يقال الحركة من حيث هي حركة علة للزمان و من حيث هي حركة ما متشخصة بالزمان كما أن الصورة من حيث هي الصورة سابقة على الهيولى و من حيث هي صورة ما متشخصة بها لأن الحركة ليست من حيث هي حركة علة للزمان و إلا لكان لجميع الحركات مدخل في عليته إنما هي
[١] لما عرفت من أخذ الزمان في تعريفهما و من هنا كان تقسيم الحركة إلى السريعة و البطيئة بحسب الزمان كما أن لها تقسيمات أخرى بحسب باقي الستة المتعلق بها الحركة، س ره