الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨٩
عبارة عن حصولها شيئا فشيئا فلها في كل آن من زمان الحركة فرد آخر فكل ما لا يمكن وجوده في آن لا يمكن وقوع الحركة فيه و إلا لكان الآني زمانيا بل الآن زمانا.
[١] و لقائل أن يقول إن الشيء قد ينسلخ عن فاعليته يسيرا يسيرا لا من جهة تنقص قبول الموضوع لتمام ذلك الفعل بل من جهة هيئة في الفاعل.
فنقول ذلك إما لأجل أن قوته تفتر يسيرا يسيرا إن كان الفعل بالطبع و إما لأن العزيمة تنفسخ يسيرا يسيرا إن كان بالإرادة أو كانت الآلة تكل إن كان آليا- و في جميع ذلك يتبدل الحال في القوة أو الإرادة أو الآلة ثم يتبعه التبدل في الفاعلية بالتبعية لا بالذات و على ما قررناه فلا ورود لمثل هذا كما لا يخفى [٢]
فصل (٣) في حقيقة السكون و أن مقابل الحركة أي سكون هو و أنه كيف يخلق الجسم عنهما جميعا
اعلم أن كل جسم إذا لم يتحرك فهناك معنيان أحدهما حصوله المستمر في
[١] الأظهر عكسه إلا أن يكون من باب العكس أو يكون المراد هو الآن على فرض الحركة فيه، س ره
[٢] و الحق أن جميع الأعراض كالطبيعة سيالة إلا أن عدم القرار في بعضها معتبر في وجودها كالتي يقع فيها الحركة و في بعضها في مفهومها كأن يفعل و أن ينفعل و المتى و الحركة و في بعضها يقع بالعرض لمنشإ انتزاعها كالإضافة، س ره