الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨٦
فصل (٢) في نفي الحركة عن باقي المقولات الخمس بالذات
قد مر كلام إجمالي في هذا و نزيدك بيانا فنقول
أما المضاف
فطبيعة غير مستقلة- بل تابعة فمتبوعها إن تحرك تحركت أو سكن فسكنت أو زاد فزادت أو نقص فنقصت- أو اشتد فاشتدت أو ضعف فضعفت كل ذلك بالعرض لا بالذات. [١]
و أما متى
فقال الشيخ في النجاة وجوده للجسم بتوسط الحركة فكيف يكون الحركة فيه فإذ كان كل حركة في متى [٢] فلو كانت فيه حركة لكان لمتى متى آخر [٣]
[١] قد عرفت أن ذلك بالتبع و هو غير ما بالعرض، ط مد
[٢] أي إذا كان في الواقع كل حركة في متى و كلمة في هنا ككون الشيء في الزمان- إذ الزمان من الستة الموقوف عليها لكل حركة فلو كانت في متى حركة و كلمة في هنا- ككون الحركة في المقولة لكان لمتى متى آخر و إنما قال الشيخ وجوده للجسم بتوسط الحركة إذ قد مر نقلا عن الشفاء أن الشيء إنما يكون في الزمان إذا كان له مقدم و مؤخر، س ره
[٣] تركب الحركة بمعنى وقوع الحركة في الحركة لا يوجب إلا تبطؤ الحركة- فلو فرض في متى حركة لم يوجب إلا تبطؤ الزمان في مروره و لا ضير فيه إذا لم يؤد إلى التسلسل و الذي نراه من حركة جميع المقولات بتبع حركة الجوهر لا بعرضه إنما يوجب عروض حركة ملائمة لحركة الجوهر لجميع المقولات المكتنفة به و عروض زمان مشابه لها لتلك المقولات أيضا و ليس إلا كالعائق الذي يعوقها عن أن تعصى موضوعها الجوهري- فيتخلف عن مصاحبته بالتأخر عنه أو التقدم إليه فيشبه حال الأعراض في حركتها بتبع حركة الجوهر مع حركتها في نفسها أو سكونها حركة جالس السفينة بتبعها لا بعرضها ثم حركته في نفسه أو سكونه.
و من هنا يظهر عدم تمام ما ذكر الشيخ ره أما قوله وجوده للجسم بتوسط الحركة- فكيف يكون الحركة فيه ففيه أن الذي فيه من الحركة بالعدد غير الحركة التي هي علته و واسطة حصوله للجسم و لا دليل على امتناعه و أما قوله إذ كان كل حركة في متى- فلو كانت فيه حركة لكان لمتى متى آخر هذا خلف ففيه أن متى الثاني لا يوجب إلا إمعان الجوهر في متى الأول و بطء مروره و لا محذور فيه ما لم يكن هناك تسلسل، ط مد