الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨٤
المرحلة الثامنة في تتمة أحوال الحركة و أحكامها [١]
فصل (١) في ما منه الحركة و ما إليه الحركة و وقوع التضاد بينهما الذي منه الحركة و الذي إليه في الكيف و الكم يتضادان أو يكونان كالمتضادين [٢]
أما في الكيف فكالحركة من السواد إلى البياض و هما متضادان بالحقيقة و كالحركة من الصفرة إلى النيلية و هما كالمتضادين لكون أحدهما أقرب إلى البياض- و الآخر إلى السواد و أما في الكم فمثل الحركة من الأكثر حجما [٣] في طبيعته إلى الأقل حجما فيها و هما الطرفان و كالحركة من الذبول إلى النمو الذين ليسا في الغاية و هما بين المتضادين [٤] و أما في الأين فالأيون و إن كانت في ذاتها متشابهة- إلا أنها بحسب الجهات يقع فيها التضاد فالحركات الطبيعية في الأين إن وقعت من
[١] هكذا في أكثر النسخ و الظاهر أنه غلط من النساخ لأن مبحث الحركة معنون بالفصل كما مر فكيف يعنون بعض متممات لواحقها بالمرحلة، س ره
[٢] الذي يهدي إليه صريح البرهان في هذا الباب أن الحركة تبتدي من قوة محضه و إن كانوا يعدون الفعلية التي تنتهي إليه الحركة من جانب أو له مبدأ لها و تنتهي إلى فعلية محضة خالية عن القوة التي يتضمنه متن الحركة و من المعلوم أن القوة و الفعل- بما هما كذلك متباينتان متنافيتان و أما وقوع التضاد الاصطلاحي بين المبدإ و المنتهى في الحركة فلا دليل عليه و إن وقع ذلك في بعض الموارد فإنما هو من الاتفاق، ط مد
[٣] أي المعتبر في التضاد هاهنا الصغر و الكبر المترقبان من نوعه لا الصغر كما في الخردلة و الكبر كما في الفلك الأقصى، س ره
[٤] أي كالمتضادين، س ره