الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٧٤
بمعنى القطع فإذا كان كذلك فلا محالة يكون للزمان شيء سيال يفعل الزمان بسيلانه يقال له الآن السيال و هو مطابق للحركة التوسطية و كما أن النقطة الفاعلة غير النقط التي هي الحدود و الأطراف و كذا الحركة التوسطية غير الأكوان الدفعية و الوصولات الآنية [١] فكذلك الفاعل للزمان غير الآن الذي يفرض فيه و اعتباره في ذاته غير اعتبار كونه فاعلا بحركته و سيلانه الزمان فتلطف في سرك [٢]
فصل (٣٧) في كيفية عدم الحركة و ما يتبعها
اعلم أن القول في عدم الحركة القطعية و الزمان الذي ينطبق عليها لا يخلو عن إشكال.
فمنهم من ذهب إلى أنها و كذا ما يطابقها من الزمان ينعدم في غير ذلك الزمان أزلا و أبدا قائلا إن معنى عدم الحركة أن وجودها يختص بقطعة من الزمان و لا يوجد في غيرها فيكون في غير ذلك الزمان معدومة أزلا و أبدا.
و فيه بحث أما أولا فلأن الكلام [٣] في زوالها أي طريان عدمها و نحو حدوث
[١] هي غير الوصول الواحد المتصل و غير الواحد المستمر السيال و هما زمانيان، س ره
[٢] و اقرأ و ارقأ فإن هذه آيات وجهه تعالى البسيط و ظهوره الواحد المحيط- فإنه واحد أحد و مع ظهوره في كل شيء لا انثلام في وحدته و بساطته إنما التفاوت في المظاهر لا في ظهوره و لو تراءى تفاوت في انتساب الظهور إلى المظاهر فباعتبار هذا الطرف من النسبة لا في ذلك الطرف منها و إن كان إثبات الطرف باعتبار عنوان النسبة و أما المعنون فالإضافة إشراقية لا تستدعي الطرفين كما لا يخفى على الإشراقي فهو الباقي و كل شيء هالك، س ره
[٣] أي إن الكلام في كيفية انعدامها بعد وجودها الذي يعبر عنه بالزوال لا في مطلق عدمها الذي يصدق في غير زمان وجودها حتى يقال إنها معدومة قبل وجودها أزلا- و بعد وجودها أبدا، ط مد