الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٥٢
وجودها [١] وجود التقدم و التأخر و ماهية التقدم و التأخر من مقولة المضاف لا وجود التقدم و التأخر بمعنى ما به التقدم و التأخر لا وجود نفس الإضافة.
و هاهنا إشكال آخر و هو أن أجزاء الزمان لا بد و أن تكون متخالفة الماهية- مع أن أجزاء المتصل لا بد و أن تكون متشابهة و ذلك لأن كل جزء منه يقتضي لذاته مرتبته التي له من التقدم و التأخر فإن يوم الخميس لا يمكن أن يكون يوم الأربعاء و لا يوم الخميس الآخر قبله أو بعده فيعود المحالات.
و الجواب عنه أن تشابه أجزاء المتصل عبارة عن كونها بحيث لا اختلاف لها- فيما يقتضي ماهية [٢] الاتصال فإن كون بعض المتصل بحال و بعضه بحال آخر- يقتضيهما نفس التشابه و الاتصال من ضروريات نحو وجودها الاتصالي فكما أن كون كل جزء من أجزاء المكان الواحد بحال غير حال صاحبه مما يقتضيه لذاته وحدة المكان و اتصاله فكذلك كون كل ساعة من الزمان بحال غير حال سائر الساعات أمر يقتضيه وحدة الزمان و اتصاله
فصل (٣٥) في احتجاج من يضع للزمان بداية
أن المثبتين للزمان بداية احتجوا بأمور- الأول أن الحوادث الماضية يتطرق إليها الزيادة و النقصان و كل ما كان
[١] فالمراد بقوله لذاتها ذات الزمان الوجودية و هذا التعلق الوجودي مثل ما مر أن الأعراض و نظائرها يعتبر الإضافة في وجودها و ليس شيء منها إضافة مقولية إذ ليست الإضافة في مفهومها إلا نفس مقولة الإضافة و قوله و ماهية التقدم جواب آخر و هو أن التقدم و التأخر اللذين يجعلان المتقدم و المتأخر مضافين ماهيتهما و مفهومهما لا وجودها- كما أن مبنى الجواب الأول أن الزمان يكون مضافا لو كان التعلق في مفهومه لا في وجوده- و قوله بمعنى ما به التقدم أي التقدم و التأخر الحقيقيان لا وجود نفس الإضافة المقولية إذ لا وجود لها لاعتباريتها، س ره
[٢] إذ المنفي عن المتصل اختلاف أجزائه بالماهية لاختلافها بالهوية، س ره