الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٤٣
و منهم من جعله جوهرا جسمانيا هو نفس الفلك الأقصى [١].
و منهم من عده عرضا فجعله نفس الحركة [٢].
و منهم من جعل حركة الفلك زمانا دون سائر الحركات.
[١] . ١٤٣ قال الشيخ في الطبيعيات و أبعد من هذا كله ظن من ظن أن الزمان هو الفلك- بقياس من موجبتين في الشكل الثاني على أن إحدى المقدمتين فيه كاذبة و هي قوله و كل جسم في فلك فإنه ليس كذلك بل الحق أن كل جسم ليس بفلك هو في فلك بخلاف الزمان فإنه فيه كل جسم أقول لعل مراد الشيخ ذكر مادة القياس لا صورته إذ يصير من الشكل الثالث كما لا يخفى فصورة القياس التي هي مراده أن الزمان فيه الأجسام و الفلك فيه الأجسام- و حينئذ يرد عليه بعلاوة ما ذكره الشيخ أن الوسط غير مكرر لأن كلمة في استعمالها في الموضعين مختلف كما لا يخفى، س ره
[٢] . ١٤٣ قال الشيخ حجتهم أن الحركة شيء مشتمل على ماض و مستقبل و كل ما هو كذلك فهو الزمان و ردها بمنع الكلية كالطوفان و القيامة بل ما هو كذلك بالذات فهو الزمان.
أقول و أيضا علمت أن الحركة كالجسم الطبيعي و الزمان كالتعليمي فما لم يعتبر مقدارها لم تتجزأ و لم تنقسم إلى ماض و مستقبل ١٤٣ قال الشيخ قالوا و نحن إنما نظن أنه كان زمان إذا أحسسنا بحركة حتى إن المريض و المغتم يستطيلان زمانا يقتصره المتمادي في البطر- لرسوخ حركات المقاسات في ذكر هذين و انمحائها هذا عن ذكر المتلهي عنها بالبطر و الغبطة و من لا يشعر بالزمان كأصحاب الكهف أقول الكلام منهم في غاية الوهن- لأنا إذا أدركنا الزمان كما أحسسنا بأشياء أخرى كثيرة و من لا يشعر بالزمان حيث لا يشعر بالحركة كذلك لا يشعر بأشياء أخرى كثيرة فليكن الزمان تلك الأشياء قال فهذه هي الأقوال السابقة قبل نضج الحكمة في أمر الزمان و كلها غير صحيح، س ره