الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٣٦
من الكلام يفي بحل هذه الشبهة و نظائرها فإن المادة القابلة إن كانت هيولى أولى- فوحدتها وحدة جنسية لا وحدة عددية لأن معناها الجوهر بالقوة [١] و الجوهرية لا توجب تحصلا نوعيا و القوة عدمية يتحصل بما هي قوة عليه فيكفي في تحصلها بما هي هي لحوق أية صورة كانت و إن كانت مادة أخرى فهي أيضا من حيث كونها
[١] فليس هذا قابل واحد بالعدد معينا حتى يقال إنه حادث أو قديم على حدة لأن الجنس فان في الفصول و المادة في الصورة و لذا يقال إن الهيولى مع الواحد واحدة و مع المتعدد متعددة فكذا مع المتجدد متجددة بعين تجدده و الحاصل أنا نختار أن القابل حادث- و لكن بمعنى تجدده الجوهري بتجدد الصورة المتحدة به لا بمعنى أنه لم يكن ثم كان و لا بمعنى أنه حادث واحد كحادث يومي حتى يتوجه أنه مسبوق باستعداد و حركة و زمان بل بمعنى أنه حوادث غير متناهية باعتبار صور غير متناهية و إن كانت واحدة شخصية أو نختار أنه قديم بمعنى الاستمرار التجديدي و عدم انقطاع الفيض التدريجي عنه أولا و آخرا لا بمعنى أنه ثابت على حالة واحدة أو لا علة له و معنى الوحدة الجنسية في الهيولى أنها كواحد شخصي ذي مراتب و حصص و ليست كالواحد المحدود المرهون بمرتبة معينة سيما على القول بالتركيب الاتحادي بين الهيولى و الصورة و ليس معنى الجنسية و لا الاتحاد أنها كالجنس المتحد بالفصول بحيث إن وجودها كالجنس وجودات و إلا لم يبق فرق بين التركيب الخارجي و العقلي و لم يكن بينهما علية و معلولية و لا حالية و محلية بل مراده بالاتحاد أن الهيولى- لما كانت قوة محضة و لم تكن مرهونة بفعلية حتى يكون لها تعص و تأب عن الاتحاد بفعلية أخرى كما ترى أن صورة لا تنقلب إلى صورة أخرى لو لا الهيولى و القوة خفيفة المئونة- جاز أن تتحد بكل صورة و فعلية بلا تعص من قبلها لا أن حيثية القوة لا تعاند الفعلية و يمكن أن تتحدا كيف و تعاندهما أحد مسالك إثبات الهيولى و لهذا سيقول لأنه تحصل بعد تحصل أي تحصل الهيولى الثانية و هي الصورة الجسمية تحصل ثانوي بعد تحصل الهيولى الأولى، س ره