الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٢٠
توهم هذه عباراته بألفاظه و هي في قوة القول بإثبات الحركة في الصور الجوهرية من وجهين.
الأول أن التصورات الفلكية متجددة على نعت الاتصال التدريجي و هو المعنى بالحركة في الجوهر الصوري لما تقرر عند الشيخ و غيره أن صورة الجوهر جوهر و تصورات الأفلاك إنما يكون لمبادئها المحركة إياها بالذات و لما يتبعها بالعرض لما تقرر عندهم أن غرضها في الحركة ليس أشياء سافلة فيكون مقاصدها و تخيلاتها صورا جوهرية أشرف من الجواهر العنصرية. [١] و الثاني أن الوضع لكل جسم نحو وجوده أو لازم وجوده كما صرحوا به [٢] و جميع أوضاع الفلك طبيعية له لا أن بعضها طبيعي و البعض قسري إذ لا قاسر في الفلكيات و قد علمت أن المبدأ القريب لكل حركة هي الطبيعة و التحقيق أن طبيعة الفلك و نفسه الحيوانية شيء واحد و ذات واحدة فالحركة في الوضع تقتضي تبدل الوجود الشخصي فيكون في الفلك شخص بعد شخص و وجود بعد وجود على
[١] عمومها يشمل الجواهر العنصرية اللازمة لأوضاعها إذ العلم بالملزوم يستلزم العلم باللازم فهذه الصور ترد عليها بنحو التدريج الاتصالي و لها وحدة اتصالية بحسب الوجود و كثرة بحسب الوجود و كثرة بحسب الماهية نوعا أو شخصا كما في مراتب الألوان الواردة على الفاكهة في الحركة الكيفية، س ره
[٢] و ذلك لأن المقدار الذي يقبل بذاته القسمة الوهمية و يعد مادة الجسم الطبيعي لقبول القسمة الفلكية من اللوازم الغير المتأثرة في الوجود للجسم الطبيعي كما صرح به مرارا فالوضع أعني الهيئة المعلولة للنسبتين المتفرعة على الأجزاء داخل في قوام وجود الجسم الطبيعي و يكون هويته فالسيلان في الوضع عين السيلان في وجود جوهر الجسم و أيضا الجسم في أصل وجوده و مرتبة ذاته الوجودية لما لم يمكن مجردا و لا نقطة عرضية- و لا جوهرية اتصف بالوضع و الترتيب فيما بين أجزائه ثم إن التوفيق بين شقي الترديد- أن المراد باللازم هو الغير المتأخر في الوجود و أما قوله و جميع إلخ إرخاء للعنان بأن الأوضاع و إن كانت لوازم متأخرة في الوجود فتجددها مستلزم لتجدد الطبيعة إذ علة المتجدد متجدد، س ره