الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١١٩
و قال في موضع آخر منها غاية الطبيعة الجزئية شخص جزئي كالشخص [١] الذي يتكون بعده كما يكون هو أيضا غاية لطبيعة أخرى جزئية و أما الأشخاص التي لا نهاية لها فهي الغاية للقوة الثابتة في جواهر السماوات.
و قال أيضا فيها سبب الحركة للفلك تصور النفس التي له تصورا بعد تصور- و هذا التصور و التخيل الذي له مع وضع ما سبب للتخيل الآخر أي يستعد بالأول للثاني و يصح [٢] أن يكون التصورات المتكررة تصورا واحدا في النوع كثيرا بالشخص أو تصورات مختلفة.
و قال أيضا فيها م التصور الثاني مثل الأول نوعا لا شخصا يجوز أن تصدر عنه حركة مثل حركته نوعا لا شخصا و لو كانا مثلين لكانا واحدا [٣] و صدر عنهما حركة واحدة بالعدد.
و قال أيضا فيها كل وضع في الفلك يقتضي وضعا و سببه تجدد توهم بعد
[١] أي أنه غاية بالعرض و المقصود التمثيل للجزئية فقط إذ معلوم أن الغاية الذاتية للطبيعة الجزئية إكمال نفسها و مادتها بل كل شيء يؤم نفسه و ينحو نحو كمالاته، س ره
[٢] الاتفاق و الاختلاف في التصورات بسبب المتصورات من الأوضاع فالأوضاع الواردة على كل فلك من ابتداء دورة إلى أن تتم مخالفة نوعا و الراجعة متكررة أمثال للسوابق متوافقة معها نوعا لا شخصا مثال هذا من يدور على نفسه فيرد عليه أوضاع كثيرة بل غير متناهية إلى أن يتم دورة واحدة كلها متخالفة نوعا لوضعه عند المواجهة إلى الجنوب- المبتدإ منه مع أوضاعه الأخرى عند المواجهات إلى ما بين الجنوب و المغرب و إلى المغرب و إلى الجهات الأخر عندها إلى أن يختم إلى الجنوب ثم يكر راجعا و المتكررات مثال السوابق و أيضا المخالفة النوعية كمخالفة الوضع التثليثي مع التسديسي في كواكب الأفلاك و المقارنة مع المقابلة و غير ذلك و بالجملة ليس المراد بالتصورات هاهنا مثل تصورات الغايات- كما في قوله الآتي بل مثل تصورات الأوضاع فإن الاختلاف النوعي لا يتصور هناك إلا أن يراد مثل تصور حياة المبدإ تارة و تصور علمه تارة أخرى و قدرته أخرى و هكذا، س ره
[٣] أي من جميع الوجوه و مع ذلك فيه تسامح لأن عنوان المثلية لا ينافي المغايرة، س ره