الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١١٨
حدوث و تجدد ففاعله القريب المباشر له يجب أن يكون له تجدد و تصرم و كذا قابله يجب أن يكون مما يلحقه أكوان تجددية على نعت الاتصال و الوحدة و كذا الكلام في غايته و لنبين هذا المعنى بوجه أبسط
فصل (٣١) في أن الغاية القريبة للزمان و الحركة تدريجية الوجود
و اعلم أنه سيجيء إثبات أن الغاية الذاتية في حركة الفلك هي التصورات [١] المقتضية للأشواق و الإرادات التي بها يتقرب إلى مبدئها الأعلى.
قال الشيخ في التعليقات الغرض في الحركة الفلكية ليس نفس الحركة بما هي هذه الحركة بل حفظ طبيعة الحركة [٢] إلا أنها لا يمكن حفظها بالشخص فاستبقت بالنوع كما لا يبقى نوع الإنسان إلا بالأشخاص لأنه لم يمكن حفظه بشخص واحد لأنه كائن و كل كائن فاسد بالضرورة و الحركة الفلكية و إن كانت متجددة- فإنها واحدة بالاتصال و الدوام و من هذه الجهة و على هذا الاعتبار تكون كالثابتة.
[١] أي تصورات الغايات فإن تصور الغاية علة غائية كتصور الجلوس للسرير و معلوم أن ليس المراد تصورات مثل الأوضاع و الحركات و لا تصورات لوازم حركاتها في الكائنات مما هي غايات بالعرض و قد أخرجها بقيد الذاتية، س ره
[٢] أي أنه الغاية القريبة و أما الغاية البعيدة فهي التشبه بالمبادئ و يرد على الشيخ أن الحركة نفس الفعل فلا يكون غاية لنفسها و أيضا الحركة طلب فلا يكون مطلوبا- و يمكن أن يدفع بأن المراد الغرض من وجود الفلك و طبيعته و ميله المستدير و يرشدك أنه قال الغرض في الحركة و لم يقل من الحركة، س ره