الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٠٢
فإذن [١] جميع الصفات اللازمة للطبيعة من الحركة الطبيعية و الكيفيات الطبيعية- كالحرارة للنار و الرطوبة للماء من لوازم الطبيعة من غير تخلل جعل و تأثير بينها و بين هذه الأمور فلا بد أن يكون في الوجود مبدأ أعلى من الطبيعة و لوازمها و آثارها- و من جملة آثارها اللازمة نفس الحركة فيكون الطبيعة و الحركة معين في الوجود [٢] فالطبيعة يلزم أن تكون أمرا متجددا في ذاتها كالحركة بل الحركة نفس تجددها اللازم و كذا الكيف الطبيعي و الكم الطبيعي يكون حدوث كل منهما مع حدوث الطبيعة و بقاؤها مع بقائها و كذلك في سائر الأحوال الطبيعية و معيتها مع الطبيعة
[١] هذا البيان إنما يتم لو كان هناك حركة من الحركات الاشتدادية لازمة لنوع من الأنواع الطبيعية و كانت الحركة مع ذلك مقصودة بالذات للطبيعة المتحركة لا بالتبع و كلا التقديرين ممنوعان في الأنواع الطبيعية و لتفصيل الكلام مقام آخر، ط مد
[٢] لأن الحركة إذا لم تكن معلولا لها لم تكن متأخرة عنها بل معا فكانت في مقام وجودها لا في المقام الثاني أعني الأعراض و اللزوم لزوم لازم غير متأخر في الوجود الاقتضاء و التعليل، س ره