سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٦ - تنبيهات
السابع و العشرون: في عدد الشهداء: روى الإمام أحمد. و الشيخان و النّسائيّ عن البراء رضي اللّه عنه، قال: أصابوا- أي المشركون- منّا يوم أحد سبعين، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و أصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر مائة و أربعة و سبعين قتيلا.
و روى سعيد بن منصور عن أبي الضّحى مرسلا قال: قتل يوم أحد سبعون: أربعة من المهاجرين: حمزة، و مصعب، و عبد اللّه بن جحش، و شماس بن عثمان، و سائرهم من الأنصار.
و روى ابن حبّان و الحاكم و البيهقيّ عن أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه قال: أصيب يوم أحد من الأنصار أربعة و ستّون و من المهاجرين ستّة.
قال الحافظ: و كان الخامس سعد مولى حاطب بن أبي بلتعة، و السادس ثقف بن عمرو الأسلميّ حليف بني عبد شمس.
و روى البخاريّ [١] عن قتادة قال: ما نعلم حيّا من أحياء العرب أكثر شهيدا أعزّ يوم القيامة من الأنصار و قال قتادة: و حدثنا أنس بن مالك قال: «قتل منهم يوم أحد سبعون، و يوم بئر معونة سبعون، و يوم اليمامة سبعون». و نقل الحافظ محبّ الدين الطبريّ عن الإمام مالك (رحمه اللّه): أنّ شهداء أحد خمسة و سبعون من الأنصار، أو أحد و سبعون.
و عن الإمام الشافعيّ (رحمه اللّه) أنهم اثنان و سبعون، سيرد في العيون أسماء الذين استشهدوا بأحد، فبلغوا ستة و تسعين- بتقديم الفوقية على المهملة- منهم من المهاجرين و من ذكر معهم أحد عشر، و من الأنصار خمسة و ثمانون: من الأوس ثمانية و ثلاثون، و من الخزرج سبعة و أربعون، و نقل في العيون عن أبي عمرو عن الدمياطيّ أربعة أو خمسة، قال: فزادوا عن المائة، قال: و من الناس من يقول التّسعين من الأنصار خاصة، و بذلك جزم ابن سعد، لكنهم في تراجم الطّبقات له زادوا.
الثامن و العشرون: في شرح غريب القصّة:
فلّهم- بفتح الفاء و تشديد اللّام- أي منهزمهم.
دار النّدوة- بفتح النون و إسكان الدال المهملة فتاء تأنيث- و هي دار قصيّ أدخلت في المسجد الحرام، و تقدّم ذكرها في ترجمة قصيّ من النسب النبويّ.
وتركم- بفتح الواو و الفوقية- قال أبو ذرّ: ظلمكم، و الموتور: الذي قتل له قتيل فلم يدرك دمه.
[١] أخرجه البخاري في كتاب المغازي (٤٠٧٨).