سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤٢ - تنبيهات
و منها: طول الوتر القصير الذي بقوسه لمّا انقطع و لفّ عليه منه لفّات، كما تقدم.
و منها: أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) دعا اللّه تعالى ألّا يفلت أبا عزّة الجمحيّ. روى البيهقي عن الإمام الشافعيّ رضي اللّه عنه قال: كان من الممنون عليهم بلا فدية يوم بدر أبو عزّة الجمحيّ، تركه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لبناته، و أخذ عليه عهدا ألّا يقاتله، فأخفره و قاتله يوم أحد، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ألّا يفلت، فما أسر من المشركين رجل غيره، فقال: يا محمد امنن عليّ و دعني لبناتي، و أعطيك عهدا ألّا أعود إلى قتالك.
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): لا تمسح على عارضيك بمكة
و تقول: قد خدعت محمدا مرّتين، فأمر به فضربت عنقه.
و منها: وجدان أنس بن النّضر و سعد بن الرّبيع رائحة الجنّة، كما تقدّم في القصّة.
و منها: تغسيل الملائكة لحمزة و حنظلة، كما تقدّم.
و منها: برء جرح كلثوم بن الحصين بريقه (صلّى اللّه عليه و سلم).
قال ابن سعد: رمي أبو رهم الغفاريّ يوم أحد كلثوم بن الحصين بسهم فوقع في نحره، فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فبصق عليه فبرأ، [و كان أبو رهم يسمى المنحور].
و منها: تظليل الملائكة لعبد اللّه والد جابر، كما رواه الشيخان.
و منها: إخباره بأنّ المشركين لن يصيبوا منّا مثلها أبدا.
روى ابن سعد عن محمد بن عمر عن شيوخه: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، قال: «لن ينالوا منّا مثل هذا اليوم حتى نستلم الرّكن» [١].
الثاني: كانت هذه الوقعة في شوّال سنة ثلاث باتّفاق الجمهور. قال ابن إسحاق كما رواه الطّبرانيّ بسند رجال ثقات: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم الجمعة، فأصبح بالشّعب من أحد، فالتقوا يوم السبت في النّصف من شوّال، و في الفتح عنه أنّ الوقعة كانت لإحدى عشرة ليلة خلت منه، و قيل: لتسع ليال، و قيل: لثمان، و قيل: لسبع. قال الإمام مالك: أوّل النهار، و شذّ من قال سنة أربع.
الثالث: أحد- بضم الهمزة و الحاء و بالدال المهملتين- قال ياقوت في معجمه و غيره:
هو جبل أحمر ليس بذي شناخيب، بينه و بين المدينة أقلّ من فرسخ، و هو في شماليّها.
روى الشيخان عن أنس بن مالك و ابن أبي شيبة، و الطبرانيّ بسند جيّد عن سويد بن عامر الأنصاريّ، و البخاريّ عن أبي حميد الساعديّ، و البخاريّ عن سهل بن سعد، و الطبرانيّ عن ابن عباس، و الطبرانيّ عن أبي هريرة، و عمر بن شبّة، بسند جيّد عن أبي قلابة، رضي اللّه
[١] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ١/ ٣١.