سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٢٩ - شرح غريب القصة
فما بال قتلى في القليب و مثلهم* * * لدى ابن أخي أسرى له ما يضارب
أ كانوا نساء أم أتى لنفوسهم* * * من اللّه حين ساق و الحين جالب
فكيف رأى عند اللّقاء محمّدا* * * بنو عمّه و الحرب فيها التّجارب
ألم يغشكم ضربا يجار لوقعه ال* * * جبان و تبدوا بالنّهار الكواكب
حلفت لئن عدتم ليصطلمنّكم* * * بحارا تردّى حافتيها المقانب
كأنّ ضياء الشّمس لمع ظباتها* * * لها من شعاع النّور قرن و حاجب
و قالت عاتكة أيضا فيما نقله الأموي:
هلّا صبرتم للنّبيّ محمّد* * * ببدر و من يغشى الوغى حقّ صابر
و لم ترجعوا عن مرهفات كأنها* * * حريق بأيدي المؤمنين بواتر
و لم تصبروا للبيض حتّى أخذتم* * * قليلا بأيدي المؤمنين المشاعر
و ولّيتم نفرا و ما البطل الّذي* * * يقاتل من وقع السّلاح بنافر
أتاكم بما جاء النّبيّون قبله* * * و ما ابن أخي البرّ الصّدوق بشاعر
سيكفي الّذي ضيّعتم من نبيّكم* * * و ينصره الحيّان: عمرو، و عامر
شرح غريب القصة
ندب الناس: دعاهم فانتدبوا: أجابوه.
المثقال وزنه درهم و ثلاثة أسباع درهم، و كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم.
العسيراء: تقدّم الكلام عليها في غزوتها.
العير بالكسر: الإبل تحمل الميرة ثم غلبت على كل قافلة.
لم يلم- بضمّ التحتية- لم يعذل.
لم يحتفل لها: لم يهتمّ بها فلم يجمع النّاس.
الظّهر- بالفتح-: الإبل التي يحمل عليها و يركب. يقال: عند فلان ظهر: أي إبل.
التّحسّس- بحاء و سينين مهملات- قال في النهاية: التجسّس، بالجيم: التفتيش عن بواطن الأمور، و أكثر ما يقال في الشر، فالجاسوس صاحب سرّ الشّر. و الناموس: صاحب سرّ الخير. و قيل: التّجسّس بالجيم: أن يطلبه لغيره، و بالحاء أن يطلبه لنفسه، و قيل: بالجيم:
البحث عن العورات، و بالحاء: الاستماع، و قيل: معناهما واحد في معرفة تطلّب الأخبار، قلت: و جزم في الروض بالثاني.
الحوّار- بحاء مهملة مضمومة فواو مشددة فألف فراء-: موضع بالشام.