المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤٨٠ - المقصد الخامس الإسراء و المعراج
رب، و ما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة» [١] فهذا أول قلم و أجلها، و قد قال غير واحد من أهل التفسير: إنه القلم الذي أقسم اللّه به.
و القلم الثانى: قلم الوحى.
و القلم الثالث: قلم التوقيع عن اللّه و رسوله.
و الرابع: قلم طب الأبدان الذي تحفظ به صحتها.
و الخامس: قلم التوقيع عن الملوك و نوابهم و به تساس الممالك.
و السادس: قلم الحساب، و هو الذي تضبط به الأموال، مستخرجها و مصرفها و مقاديرها، و هو قلم الأرزاق.
و السابع: قلم الحكم الذي تثبت به الحقوق و تنفذ به القضايا.
و الثامن: قلم الشهادة التي تحفظ به الحقوق.
و التاسع: قلم التعبير، و هو كاتب وحى المنام و تفسيره و تعبيره.
و العاشر: قلم تواريخ العالم و وقائعه.
و الحادى عشر: قلم اللغة و تفاصيلها.
و الثانى عشر: القلم الجامع، و هو قلم الرد على المبطلين، و دفع شبه المحرفين [٢].
فهذه الأقلام التي بها انتظام مصالح العالم. قال: و يكفى فى جلالة القلم أنه لم تكتب كتب اللّه إلا به و أنه تعالى أقسم به فى كتابه. انتهى ملخصا من كتاب «أقسام القرآن».
[١] صحيح: أخرجه أبو داود (٤٧٠٠) فى السنة، باب: فى القدر، و الترمذى (٢١٥٥)، فى القدر، باب: رقم (١٦)، و (٣٣١٩) فى التفسير، باب: و من سورة نون و القلم، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».
[٢] قلت: هذا التقسيم ليس عليه دليل صحيح إلا محض الرأى.