المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٩٩ - حديث القصعة
عن أبيه عن أبى سعيد عن أخيه قتادة بن النعمان قال: أصيبت عيناى يوم أحد فسقطتا على وجنتى، فأتيت بهما النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- فأعادهما مكانهما و بصق فيهما فعادتا تبرقان، قال الدّارقطني: هذا حديث غريب تفرد به عمار بن نصر و هو ثقة، و رواه الدّارقطني عن إبراهيم الحربى عن عمار بن نصر.
و أخرج الطبرانى و أبو نعيم عن قتادة قال: كنت يوم أحد أتقى السهام بوجهى دون وجه رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، فكان آخرها سهما ندرت منه حدقتى فأخذتها بيدى و سعيت إلى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، فلما رآها فى كفى دمعت عيناه فقال: «اللهم ق قتادة كما وقى وجه نبيك بوجهه، فاجعلها أحسن عينيه و أحدّهما نظرا» [١].
و فى البخاري فى غزوة خيبر أنه- صلى اللّه عليه و سلم- قال: «أين على بن أبى طالب» فقالوا: هو يا رسول اللّه يشتكى عينيه، قال: «فأرسلوا إليه» فأتى به، فبصق رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فى عينيه و دعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع [٢]. و عند الطبرانى من حديث على قال: فما رمدت و لا صدعت منذ دفع إلى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- الراية يوم خيبر [٣]. و فى رواية مسلم من طريق إياس بن سلمة عن أبيه قال: فأرسلنى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- إلى على فجئت به أقوده أرمد، فبصق فى عينيه فبرأ [٤]. و عند الحاكم من حديث على قال: فوضع- صلى اللّه عليه و سلم- رأسى فى حجره ثم بصق فى راحته فدلك بها عينى [٥]. و عند الطبرانى: فما اشتكيتهما حتى الساعة، و دعا لى- صلى اللّه عليه و سلم- فقال: «اللهم أذهب عنه الحر و القر»، قال: فما اشتكيتهما حتى يومى هذا [٦].
[١] أخرجه الطبرانى فى «الكبير» (١٩/ ٨).
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (٤٢١٠) فى المغازى، باب: غزوة خيبر، و مسلم (٢٤٠٦) فى فضائل الصحابة، باب: من فضائل على بن أبى طالب- رضى اللّه عنه-.
[٣] صحيح: ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٩/ ١٢٣) و قال: رواه أبو يعلى و أحمد باختصار، و رجالهما رجال الصحيح غير أم موسى، و حديثها مستقيم.
[٤] صحيح: أخرجه مسلم (١٨٠٧) فى الجهاد و السير، باب: غزوة ذى قرد و غيرها.
[٥] أخرجه الحاكم فى «المستدرك» (٣/ ٤١).
[٦] حسن: أخرجه ابن ماجه (١١٧) فى المقدمة، باب: فضل على بن أبى طالب- رضى اللّه عنه-، و الحديث حسنه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن ابن ماجه».