المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٩٨ - حديث القصعة
قال: أنت رسول اللّه، قال: «صدقت بارك اللّه فيك»، ثم إن الغلام لم يتكلم بعد ذلك حتى شب، فكنا نسميه مبارك اليمامة [١]. رواه البيهقي من حديث معرض- بالضاد المعجمة-.
و عن فهد بن عطية، أن النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- أتى بصبى قد شب لم يتكلم قط فقال: «من أنا؟» قال: أنت رسول اللّه، رواه البيهقي.
و عن ابن عباس قال: إن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فقالت: يا رسول اللّه، إن ابنى به جنون، و إنه ليأخذه عند غدائنا و عشائنا، فمسح رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- صدره فثع ثعة و خرج من جوفه مثل الجرو الأسود يسعى [٢]. رواه الدارمى. و قوله «ثع» يعنى قاء.
و أصيبت يوم أحد عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته، فأتى بها إلى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فقال: يا رسول اللّه، إن لى امرأة أحبها أخشى إن رأتنى تقذرنى فأخذها رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- بيده وردها إلى موضعها و قال:
«بسم اللّه اللهم اكسه جمالا» فكانت أحسن عينيه و أحدّهما نظرا، و كانت لا ترمد إذا رمدت الأخرى [٣].
و قد وفد على عمر بن عبد العزيز رجل من ذريته فسأله عمر: من أنت؟ فقال:
أبونا الذي سالت على الخد عينه * * * فردت بكف المصطفى أيما رد
فعادت كما كانت لأول أمرها * * * فيا حسن ما عين و يا حسن ما خد
فوصله عمر و أحسن جائزته. قال السهيلى: و رواه محمد بن أبى عثمان عن عمار بن نصر عن مالك بن أنس عن محمد بن عبد اللّه بن أبى صعصعة
[١] ضعيف: أخرجه البيهقي فى «دلائل النبوة» (٦/ ٥٩) بسند فيه وضاع.
[٢] أخرجه الدارمى فى «سننه» (١٩)، و أحمد فى «المسند» (١/ ٢٥٤ و ٢٦٨)، و الطبرانى فى «الكبير» (١٢/ ٥٧)، و ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٩/ ٢٠) و قال: رواه أحمد و الطبرانى، و فيه فرقد السبخى، وثقه ابن معين، و العجلى، و ضعفه غيرهما.
[٣] أخرجه البيهقي فى «دلائل النبوة» (٣/ ٢٥٢).