المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢١٣ - النوع الثانى فى لباسه- صلى اللّه عليه و سلم- و فراشه
و كذا أخرجه ابن حبان فى الضعفاء عن أبى يعلى، و رواه الطبرانى فى الأوسط، و الدّارقطني فى الأفراد، و العقيلى فى الضعفاء، و مداره على يوسف ابن زياد الواسطى. لكن قد صح شراء النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- له. و فى الهدى:
و الظاهر أنه- صلى اللّه عليه و سلم- إنما اشتراه ليلبسه. و قد روى أنه لبس السراويل، و كانوا يلبسونه فى زمانه و بإذنه. قال أبو عبد اللّه الحجازى فى حاشيته على «الشفاء»: و ما قاله فى الهدى من أنه- صلى اللّه عليه و سلم- لبس السراويل، قالوا: سبق قلم و اللّه أعلم. و قد أورد أبو سعيد النيسابوريّ ذكر الحديث فى تجارته- صلى اللّه عليه و سلم- من كتابه «شرف المصطفى». و قد ترجم البخاري فى اللباس من صحيحه: باب السراويل، و أورد فيه حديث المحرم لكونه لم يرد فيه شيء على شرطه.
و أما الخف: فروى الترمذى عن بريدة أن النجاشى أهدى للنبى- صلى اللّه عليه و سلم- خفين أسودين ساذجين، فلبسهما ثم توضأ و مسح عليهما [١].
و عن المغيرة بن شعبة قال: أهدى دحية للنبى- صلى اللّه عليه و سلم- خفين فلبسهما.
و قال إسرائيل عن جابر عن عامر: وجبة فلبسهما حتى تخرقا، لا يدرى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- أ ذكيان هما أم لا [٢]. رواه الطبرانى.
و أما نعله- صلى اللّه عليه و سلم-، و النعل- كما قال صاحب المحكم- ما وقيت به القدم، ففى البخاري عن قتادة عن أنس (أن نعل النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- كان لها
- (٤/ ٣٥٢)، و ابن حبان فى «صحيحه» (٢١٤٧)، و الحاكم فى «مستدركه» (٢/ ٣٥) و (٤/ ٢١٣)، من حديث سويد بن قيس- رضى اللّه عنه-، مختصرا، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود» و انظر «كشف الخفاء» (١٥٨٢).
[١] صحيح: أخرجه أبو داود (١٥٥) فى الطهارة، باب: المسح على الخفين، و الترمذى (٢٨٢٠) فى الأدب، باب: ما جاء فى الخف الأسود، و ابن ماجه (٥٤٩) فى الطهارة، باب: ما جاء فى المسح على الخفين، و (٣٦٢٠) فى اللباس، باب: الخفاف السود، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».
[٢] صحيح: أخرجه الترمذى (١٧٦٩) فى اللباس، باب: ما جاء فى لبس الجبة و الخفين، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».