المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٧٠ - الفصل الثانى فى حكم الصلاة عليه و التسليم فريضة و سنة و فضيلة و صفة و محلّا
قدحه ثم يضعه و يرفع متاعه فإذا احتاج إلى شراب شرب، أو الوضوء توضأ، و إلا أهراقه، و لكن اجعلونى فى أول الدعاء و أوسطه و آخره» [١].
و منها: و هو من آكدها، عقب دعاء القنوت،
لما رواه أحمد و أهل السنن، و ابن جرير و ابن حبان و الحاكم، من حديث أبى الجوزاء، عن الحسن ابن على قال: علمنى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- كلمات أقولهن فى الوتر: (اللهم اهدنى فيمن هديت، و عافنى فيمن عافيت، و تولنى فيمن توليت، و بارك لى فيما أعطيت، و قنى شر ما قضيت، فإنك تقضى و لا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، [و لا يعز من عاديت] [٢] تباركت ربنا و تعاليت) [٣] و زاد النسائى فى سننه: و صلى اللّه على النبيّ، و سيأتى فى المقصد التاسع البحث فى ذلك- إن شاء اللّه تعالى-.
و منها: أثناء تكبيرات العيدين،
لما روى إسماعيل القاضى أن ابن مسعود و أبا موسى و حذيفة، خرج عليهم الوليد بن عقبة فقال: إن هذا العيد قد دنا، فكيف التكبير فيه؟ فقال عبد اللّه: تبتدئ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة، و تحمد ربك و تصلى على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، ثم تدعو و تكبر، و تفعل مثل ذلك، ثم تكبر و تفعل مثل ذلك، ثم تكبر و تفعل مثل ذلك، ثم تقرأ ثم تكبر و تركع، ثم تقوم فتكبر و تحمد ربك و تصلى على النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، ثم تدعو و تكبر و تفعل مثل ذلك، ثم تركع. فقال حذيفة و أبو موسى صدق أبو عبد الرحمن. قال ابن كثير: إسناده صحيح.
[١] أخرجه عبد بن حميد فى «منتخبه» (١٣٢)، و القضاعى فى «مسند الشهاب» (٢/ ٨٩) و لم أقف عليه فى المسند.
[٢] زيادة من بعض المصادر، انظر «صفة صلاة النبيّ» للشيخ الألبانى (ص ١٦١).
[٣] صحيح: أخرجه أبو داود (١٤٢٥) فى الصلاة، باب: القنوت فى الوتر، و الترمذى (٤٦٤) فى الصلاة، باب: ما جاء فى القنوت فى الوتر، و النسائى (٣/ ٢٤٨) في قيام الليل، باب: الدعاء فى الوتر، و ابن ماجه (١١٧٨) فى إقامة الصلاة، باب: ما جاء فى القنوت فى الوتر، و أحمد فى «المسند» (١/ ٢٠٠)، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «الإرواء» (٤٢٩).