المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤٧٦ - المقصد الخامس الإسراء و المعراج
نهرا يقال له: الحيوان، يدخل جبريل كل يوم فينغمس فيه، ثم يخرج فينتفض، فيخرج منه سبعون ألف قطرة، يخلق اللّه من كل قطرة ملكا، فهم الذين يصلون فيه، أى فى البيت المعمور، ثم لا يعودون إليه. و إسناد ضعيف.
و ذكر الإمام فخر الدين الرازى عند تفسير قوله تعالى: وَ يَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ [١] أنه روى عن عطاء و مقاتل و الضحاك عن ابن عباس أنه قال: إن عن يمين العرش نهرا من نور مثل السماوات السبع و الأرضين السبع و البحار السبعة، يدخل فيه جبريل٧ كل سحر و يغتسل فيه، فيزداد نورا إلى نوره و جمالا إلى جماله، ثم ينتفض فيخلق اللّه من كل نقطة تقع من ريشه كذا و كذا ألف ملك يدخل منهم كل يوم سبعون ألفا ثم لا يعودون إليه إلى أن تقوم الساعة. و قد روى أن ثم ملائكة يسبحون اللّه تعالى، فيخلق اللّه بكل تسبيحة ملكا.
هذا ما عدا الملائكة التي للتعبد، و ما عدا الملائكة الموكلين بالنبات و الأرزاق، و الحفظة، و الملك الموكل بتصوير ابن آدم، و الملائكة الذين ينزلون فى السحاب، و الملائكة الذين يكتبون الناس يوم الجمعة، و خزنة الجنة، و الملائكة الذين يتعاقبون، و الذين يؤمنون على قراءة المصلى، و الذين يقولون:
ربنا و لك الحمد، و الذين يدعون لمنتظر الصلاة، و الذين يلعنون من هجرت فراش زوجها.
و روى أن فى السماء الدنيا- و هى من ماء و دخان- ملائكة خلقوا من ماء و ريح عليهم ملك يقال له الرعد، و هو ملك موكل بالسحاب و المطر، يقولون: سبحان ذى الملك و الملكوت.
و أن فى الثانية ملائكة على ألوان شتى، رافعين أصواتهم يقولون:
سبحان ذى العزة و الجبروت، و أن فيها ملكا نصف جسده من نار و نصف
[١] سورة النحل: ٨.