المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤٤ - الفصل الثانى فيما أكرمه اللّه تعالى به من الأخلاق الزكية و شرفه به من الأوصاف المرضية
و قوله- صلى اللّه عليه و سلم-: «حسن العهد من الإيمان» [١].
رواه الحاكم فى مستدركه، عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و هو عندى فقال لها: «من أنت؟» فقالت: جثامة المزينة قال: «أنت حسانة، كيف أنتم، كيف حالكم، كيف كنتم بعدنا» قالت: بخير بأبى أنت و أمى، فلما خرجت قلت: يا رسول اللّه، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ قال: «إنها كانت تأتينا زمن خديجة، و إن حسن العهد من الإيمان» و قال: إنه صحيح على شرط الشيخين و ليس له علة.
و قوله- صلى اللّه عليه و سلم-: «الخمر جماع الإثم» [٢].
و قوله- صلى اللّه عليه و سلم-: «جمال الرجل فصاحة لسانه» [٣].
رواه القضاعى من حديث الأوزاعى و العسكرى من حديث المنكدر بن محمد بن المنكدر، كلاهما عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعا.
و أخرجه أيضا الخطيب و ابن طاهر، و فى إسناده أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقى و الديلمى من حديث جابر رفعه: «الجمال صواب المقال، و الكمال حسن الفعال بالصدق».
و عند العسكرى من حديث العباس: قلت يا نبى اللّه ما الجمال فى الرجل: قال: «فصاحة لسانه».
و قوله- صلى اللّه عليه و سلم-: «منهومان لا يشبعان طالب علم و طالب دنيا» [٤].
[١] حسن: أخرجه الحاكم فى «المستدرك» (١/ ٦٢) من حديث عائشة- رضى اللّه عنها-، و الحديث حسنه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (٢٠٥٦).
[٢] ضعيف: أخرجه القضاعى فى «مسند الشهاب» (١/ ٦٨).
[٣] ضعيف: أخرجه القضاعى فى «مسند الشهاب» (١/ ١٦٤).
[٤] أخرجه الدارمى فى «سننه» (٣٣٢)، و الطبرانى فى «الكبير» (١٠/ ١٨٠)، و القضاعى فى «مسند الشهاب» (١/ ٢١٢)، من حديث ابن مسعود- رضى اللّه عنه-، مرفوعا موقوفا، و لعل الصواب وقفه.