المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الثانى فيما خصّه اللّه تعالى به من المعجزات و شرفه به على سائر الأنبياء من الكرامات و الآيات البينات
صَدْرَكَ (١) وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ [١]. و اشتق اسمه من اسم اللّه «المحمود» و يشهد له ما أخرجه البخاري فى تاريخه الصغير من طريق على بن زيد، قال: كان أبو طالب يقول:
و شق له من اسمه ليجله * * * فذو العرش محمود و هذا محمد
و هو مشهور لحسان بن ثابت. و سمى أحمد، و لم يسم به أحد قبله [٢].
رواه مسلم. و لأحمد من حديث على: أعطيت أربعا لم يعطهن أحد قبلى فذكر منها: و سميت أحمد [٣].
* و منها أنه- صلى اللّه عليه و سلم- كان يبيت جائعا، و يصبح طاعما
يطعمه ربه و يسقيه من الجنة، كما سيأتى البحث فيه- إن شاء اللّه تعالى- فى صيامه- صلى اللّه عليه و سلم- من مقصد عباداته.
* و كان يرى من خلفه كما يرى أمامه
[٤]، رواه مسلم.
و يرى فى الليل و فى الظلمة كما يرى بالنهار و الضوء [٥]. رواه البيهقي.
* و كانت ريقه يعذب الماء الملح،
رواه أبو نعيم. و يجزى الرضيع، رواه البيهقي.
* و منها: أنه- صلى اللّه عليه و سلم- كان إذا مشى فى الصخر غاصت قدماه فيه،
كما هو مشهور قديما و حديثا على الألسنة [٦]، و نطق به الشعراء فى منظومهم، و البلغاء فى منثورهم، مع اعتضاده بوجود أثر قدمي الخليل إبراهيم٧ فى حجر المقام المنوه به فى التنزيل فى قوله تعالى: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ
[١] سورة الشرح: ١- ٣.
[٢] صحيح: و الحديث أخرجه مسلم (٢٣٥٥) فى الفضائل، باب: فى أسمائه- صلى اللّه عليه و سلم-، من حديث أبى موسى الأشعرى- رضى اللّه عنه-.
[٣] صحيح: و قد تقدم.
[٤] صحيح: و قد تقدم.
[٥] أخرجه البيهقي فى «دلائل النبوة» (٦/ ٧٠).
[٦] قلت: لم يثبت ذلك فى شيء من كتب السنة أو السير.