المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٥٥ - تعريف المعجزة بالدليل
بينهما، و قوله: شقتين- بكسر الشين المعجمة- أى نصفين [١]. و من حديث ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فرقتين، فرقة فوق الجبل، و فرقة دونه فقال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- «اشهدوا» [٢]. و فى الترمذى من حديث ابن عمر، فى قوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ [٣] قال:
قد كان ذلك على عهد رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، انشق فلقتين، فلقة دون الجبل، و فلقة فوق الجبل، فقال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «اشهدوا» [٤]. و عند الإمام أحمد، من حديث جبير بن مطعم قال: انشق القمر على عهد رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فصار فرقتين، فرقة على هذا الجبل، و فرقة على هذا الجبل، فقالوا:
سحرنا محمد، فقالوا: إن كان سحرنا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس [٥].
و عن عبد اللّه بن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، فقال كفار قريش: هذا سحر ابن أبى كبشة، قال: فقالوا انظروا ما يأتيكم به السفار، فإن محمدا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم. قال: فجاء السفار فأخبروهم بذلك [٦] رواه أبو داود الطيالسى.
و رواه البيهقي بلفظ: انشق القمر بمكة فقالوا: سحركم ابن أبى كبشة، فاسألوا السفار، فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق و إن لم يكونوا رأوا ما رأيتم فهو سحر، فسألوا السفار و قد قدموا من كل وجه فقالوا: رأيناه.
[١] صحيح: أخرجه البخاري (٣٦٣٦٧) فى المناقب، باب: سؤال المشركين أن يريهم النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- آية فأراهم انشقاق القمر، و مسلم (٢٨٠٢) فى صفة القيامة و الجنة و النار، باب:
انشقاق القمر.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (٣٦٣٦) فى المناقب، باب: سؤال المشركين أن يريهم النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- آية فأراهم انشقاق القمر، و مسلم (٢٨٠٠) فى صفة القيامة و الجنة، باب:
انشقاق القمر.
[٣] سورة القمر: ١.
[٤] صحيح: أخرجه مسلم (٢٨٠١) فى صفة القيامة و الجنة و النار، باب: انشقاق القمر، و الترمذى (٣٢٨٨) فى التفسير، باب: و من سورة القمر.
[٥] أخرجه أحمد فى «المسند» (٤/ ٨١)، و هو عند الترمذى (٣٢٨٩).
[٦] أخرجه أبو داود الطيالسى فى «مسنده» (٢٩٥).