المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢١٦ - النوع الثانى فى لباسه- صلى اللّه عليه و سلم- و فراشه
و تذكرت عهد العقيق فتأثرت * * * شوقا عقيق المدمع الهطال
وصبت فواصلت الحنين إلى الذي * * * ما زال بالى منه فى بلبال
أذكرتنى قدما لها قدم العلا * * * و الجود و المعروف و الإفضال
أذكرتنى من لم يزل ذكرى له * * * يعتاد فى الأبكار و الآصال
و لها المفاخر و الماثر فى الدنا * * * و الدين و الأقوال و الأفعال
لو أن خدى يحتذى نعلا لها * * * لبلغت من نيل المنى آمال
أو أن أجفانى لوطء نعالها * * * أرض سمت عزا بذا الإذلال
و ما أحسن قول أبى الحكم بن المرحل فى قصيدة ذكرها أبو إسحاق بن الحاج:
بوصف حبيبى طرز الشعر ناظمه * * * و نمنم خد الطرس بالنقش راقمه
رءوف عطوف أوسع الناس رحمة * * * و جادت عليهم بالنوال غمائمه
له الحسن و الإحسان فى كل مذهب * * * فآثاره محبوبة و معالمه
به ختم اللّه النبيين كلهم * * * و كل فعال صالح فهو خاتمه
أحب رسول اللّه حبّا لو أنه * * * تقاسمه قومى كفتهم قسائمه
كأن فؤادى كلما مرّ ذكره * * * من الورق خفاق أصيبت قوادمه
أهيم إذا هبت نواسم أرضه * * * و من لفؤادى أن تهب نواسمه
فأنشق مسكا طيبا فكأنما * * * نوافجه جاءت به و لطائمه
و مما دعانى و الدعاوى كثيرة * * * إلى الشوق أن الشوق مما أكاتمه
مثال لنعلى من أحب هويته * * * فها أنا فى يومى و ليلى ألاثمه
أجر على رأسى و وجهى أديمه * * * و ألثمه طورا و طورا ألازمه
أمثله فى رجل أكرم من مشى * * * فتبصره عينى و ما أنا حالمه
أحرك خدى ثم أحسب وقعه * * * على وجنتى خطوا هناك يداومه
و من لى بوقع النعل فى حر وجنتى * * * لماش علت فوق النجوم براجمه
سأجعله فوق الترائب عوذة * * * لقلبى لعل القلب يبرد حاجمه
و أربطة فوق الشؤون تميمة * * * لجفنى لعل الجفن يرقأ ساجمه