الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٨ - آلهة لا تشعر!
الآيات [سورة النحل (١٦): الآيات ١٩ الى ٢٣]
وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَ ما تُعْلِنُونَ (١٩) وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٢١) إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٢٢) لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣)
التّفسير
آلهة لا تشعر!
تناولت الآيات السابقة ذكر صفتين ربانيتين لا تنطبق أية منها على الأصنام و سائر المعبودات الأخرى غير اللّه تعالى و هما: (خلق الموجودات، إعطاء النعم)، أمّا الآية الأولى أعلاه فتشير إلى الصفة الثّالثة للمعبود الحقيقي (و هي العلم)، فتقول: وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَ ما تُعْلِنُونَ.
فلما ذا تسجدون للأصنام التي لم تكن هي الخالقة لكم، و لم تمنّ عليكم بأية