الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨ - التّفسير
الآيات [سورة الحجر (١٥): الآيات ١٦ الى ١٨]
وَ لَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَ زَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ (١٦) وَ حَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (١٧) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ (١٨)
التّفسير
تشير الآيات إلى جانب من عالم المخلوقات للدلالة على معرفة توحيد اللّه، و بسياقها جاءت تكملة لبحثي القرآن و النّبوة المذكورين في الآيات السابقة.
قوله تعالى: وَ لَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً.
«البروج»: جمع «برج» و يعني «الظهور»، و لهذا يطلق على البيت الذي يبنى في سور المدينة أو على سور الحصن الذي يعتصم به المقاتلون، و ذلك لما له من بروز و ارتفاع خاص. و يقال كذلك (تبرجت) للمرأة التي تظهر زينتها.
و البروج السماوية: هي منازل الشمس و القمر. و بعبارة أقرب إلى الذهن: لو نظرنا إلى الشمس و القمر بإمعان فسنراها في كل فصل من فصول السنة و لفترة زمنية معينة يقابلان أحد الصور الفلكية (الصور الفلكية: مجموعة نجوم على هيئة خاصة) فنقول: إنّ الشمس في برج الحمل [١]- مثلا- أو الثور أو الميزان أو العقرب
[١]- الحمل: مجموع شمسية تظهر في السماء على هيئة الحمل تقريبا. و كذلك الثور و الميزان و غيرها.