الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٢ - سبب النّزول
الآيتان [سورة النحل (١٦): الآيات ٤١ الى ٤٢]
وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ لَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) الَّذِينَ صَبَرُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٤٢)
سبب النّزول
ذكر بعض المفسّرين في شأن نزول الآية الأولى (٤١): نزلت في المعذبين بمكّة مثل صهيب و عمار و بلال و خباب و غيرهم مكّنهم اللّه في المدينة، و ذكر أن صهيبا قال لأهل مكّة: أنا رجل كبير إن كنت معكم لم أنفعكم و إن كنت عليكم لم أضركم فخذوا مالي و دعوني، فأعطاهم ماله و هاجر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال له أحدهم: ربح البيع يا صهيب.
و يروى أنّ أحد الخلفاء كان إذا أعطى أحدا من المهاجرين عطاء قال له:
خذ هذا ما وعدك اللّه في الدنيا، و ما أخّره لك أفضل. ثمّ تلى هذه الآية [١].
[١]- مجمع البيان، ذيل الآية ٤١.