الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩ - الأماني الزّائفة!
الآيات [سورة الحجر (١٥): الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَ قُرْآنٍ مُبِينٍ (١) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (٢) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَ يَتَمَتَّعُوا وَ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣) وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَ لَها كِتابٌ مَعْلُومٌ (٤)
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَ ما يَسْتَأْخِرُونَ (٥)
التّفسير
الأماني الزّائفة!
سورة أخرى تفتتح بالحروف المقطعة (ألف، لام، وراء) لتبيّن من جديد أنّ مفردات كتاب نور السماء إلى ظلام أهل الأرض، ما هي إلّا عين تلك الأبجدية التي تلوك ألفاظها ألسن كل البشر، صغيرهم و كبيرهم، بين مختلف اللغات، و مع ذلك فلا يستطيع أي مخلوق الوصول لبناء و تركيب كلام القرآن، و هو ذرورة التحدي الرباني المعجز، و عليه فقد جاءت تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَ قُرْآنٍ مُبِينٍ مباشرة.
كما نعلم أنّ «تلك» اسم إشارة للبعيد، و المفروض في هذا الموضع استعمال اسم الإشارة (هذه) باعتباره يدل على القرب، لأنّ القرآن كتاب بين أيدينا، إلّا إنّ